الصفحة 51 من 67

تلك المناطق عن محافظات المملكة وعن تاريخنا ... فألقاهم يجيبون إجابة واحدة وأرى المدارس تتبارى في ربط أبناء المجتمع بثقافتهم الإسلامية وحضارتهم العربية ... وتنشر بينهم ثقافة متجانسة تبني شخصيتهم وتقوي ولاءهم للمجتمع والقيادة.

قال: ومناهج المدارس الأجنبية؟

قلت: مناهج تلك المدارس ذات ارتباط بأصولها فهي تطرح ثقافات المجتمعات التي تمثلها والتعليم في تلك المدارس وإن كان الجانب المادي فيها أقوى واثرى إلا أن الجانب الروحي .. أفقر وأجدب والتعليم فيها يتجاهل الدين الإسلامي واللغة العربية، فضلًا عن التاريخ الإسلامي ...

قال: وماذا يترتب على ذلك؟

قلت: تخرج أجيالًا متنافرة فاقدي الهوية متعددي الاتجاهات مختلفي التوجهات وتوجد بيننا من انتماؤه للثقافة الأمريكية وآخر للفرنسية وثالث للألمانية ... وهكذا.

قال: وماذا سيكون؟

قلت: يكون الهدم والبلاء، والتنافر والتناحر والازدراء والسخرية بين كل فريق وآخر ويتشتت الاجتماع وتنفر القلوب وتتمزق الوحدة التي أرسى قواعدها الملك الموحد -رحمه الله-.

قال: إذًا أبارك رأيك فالمدارس الأجنبية سيوف خفية يجب الحذر منها؟

قلت: وأحمد الله فولاة الأمور والقائمون على التعليم يدركون ذلك وجمهرة من الكتاب يرون هذا الرأي فالقوة الحقيقية هي في بناء الذات وفي الاعتزاز بالهوية الإسلامية واللغة العربية ... هذا وبالله التوفيق". انتهى."

17 -وفي صحيفة الإسلام العدد/1/ 1352 ما نصه:

"قرار هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فيما يجب على الأمة الإسلامية اتخاذه إزاء أعمال المبشرين:"

في يوم الاثنين 3 من ربيع الأول سنة 1352 (26 من يونية سنة 1933م) اجتمعت هيئة كبار العلماء بالجامع الأزهر الشريف تحت رياسة حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر بناء على الدعوة الموجهة إليهم من فضيلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت