الصفحة 50 من 67

ما يقاومون به كل شبهة وشك وتشكيك، ولا شك أن هذا من أعظم الجهاد وأفرضه. والله الموفق، وصلى الله على محمد.

قال ذلك وكتبه الفقير إلى الله: عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي، حرره في 5 ذي القعدة 1374 وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم"انتهى."

16 -ولما وقعت نازلة المدارس العالمية -الأجنبية الاستعمارية- في هذه البلاد، كتب رجل التعليم، وأستاذ الجيل، الأستاذ/ عبدالعزيز بن عبدالرحمن الثنيان مقالة بعنوان:"السيوف الخفية"نشرت في جريدة الجزيرة في العدد/ 11514 بتاريخ: 15/ 11/1420، منها:

"سألني صديق طلب المشورة والرأي عن المدرسة التي يسجل فيها أبناءه؟"

قلت: أرى أن تلحقه بالمدارس الحكومية.

قال: وأين أبناؤك؟

قلت: جميعهم في المدارس الحكومية.

قال: وما رأيك في المدارس الأهلية؟

قلت: فيها الجيد وما دون ذلك وهي كالمدارس الحكومية تتفاوت من حيث الإدارة وهيئة التدريس وبيئة المدرسة.

قال: والمدارس الأجنبية؟

قلت: تلك السيوف الخفية التي انبهر بها بعض الآباء وظنوا أن لها تميزًا وتفوقًا بل ونادى البعض بالتوسع فيها والترخيص لها بأن تفتح أبوابها لكل راغب وتلك نظرة قاصرة ورؤية المغلوب للغالب والضعيف للقوي.

قال: وكيف تصفها بالسيوف الخفية؟

قلت: لأنها تفرّق ولا تجمع وتُشتِّت ولا توحد.

قال: ولماذا؟

قلت: تعلم أن موحد المملكة وبطلها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه جمع المملكة بعد شتات ووحد صفوفها بعد تفرق وجاء التعليم ليؤكد الوحدة ويجمع الصف، فحين كنت في موقع المسؤولية بوزارة المعارف كانت سعادتي تزداد نشوة حين أزور المدارس في مختلف المدن والقرى وأجد الطلاب يقرأون منهجًا يجمعهم وكتبًا توحدهم وكم كنت أسعد بسؤال ابنائنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت