الصفحة 46 من 67

14 -وللعلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد -رحمه الله تعالى- رسالة مطبوعة في ذلك نشرت في جريدة حراء في 27/ 5/1378 وطبعت في الجزء السادس عشر من:"الدرر السنية": (ص/21 - 27) .

15 -وقال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي -رحمه الله تعالى- في رسالته:"نصيحة مختصرة في الحث على التمسك بالدين والتحذير من المدارس الأجنبية": (ص/11 - 16) :

"فصل: ومن الأصول العظيمة المهمة لصلاح الدين والدنيا: السعي في إصلاح التعليم، وإصلاح الأخلاق، لهذا يجب العناية التامة في جميع المدارس والمعاهد والتعاليم الابتدائية والنهائية في تعاليم الدين، وفي تطبيق أخلاق الدين على المعلمين والمتعلمين، فلهذا أثره الفعال في حسن نتائج التعليم، وحصول ثمراته الدينية والدنيوية."

فتعاليم الدين إذا جعلت هي الأساس والأصل في التعليم، ثم طبقت التعاليم الأخرى عليها، وأنها من وسائلها ومما يعين عليها، وكلها ترجع إليها، فإن الدين يهدي ويرشد للتي هي أقوم واصلح من جميع العلوم التي تفيد الناس في دينهم ودنياهم، ويستغنون بها عن الأجانب.

ويعلم بذلك غلط من قصر نظره وعلمه وضعفت بصيرته، حتى قدح في علوم الكون، وفي العلوم العصرية النافعة، وأعظم منه غلطًا من قبل جميع ما قيل أنه علوم عصرية نافعها وضارها، خيرها وشرها، فإن الواجب التمييز بين العلوم العصرية النافعة التي لا تؤثر في العقائد الدينية آثارًا ضارة، وبين العلوم العصرية التي سلكت ما لا سبيل لها إليه من النظريات الخاطئة الباطلة، المبنية على الجهل والضلال، وعلى خلاف المعلوم من دين الرسل، فكم لهذه العلوم الضارة من الآثار والنتائج القبيحة، وكم أهلكت من ضعفاء البصائر، ومن لا معرفة لهم بالدين من أمم، وكم كان المشتغلون بها أعداء لدينهم وقومهم وأوطانهم، وسلاحًا للأعداء عليهم.

ولهذا يجب الحذر والتحذير من دخول المدارس الأجنبية التي تدرس فيها هذه العلوم الضارة، وخصوصًا لمن لا معرفة لهم تامة في الدين، ولا بصيرة لهم فيه، فكيف يرضى من عنده دين وعقل أن يضع ولده وفلذة كبده ويسلمه لمدارس أجنبية قد عُلِمَ عداؤها لدين الإسلام، بل لجميع الأديان، ولم تؤسس إلا لصدّ الناس عن دين الله وتوحيده؟ كيف يُسْلِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت