إلى الذين ظلموا فتمسكم النار واعلموا أنكم إذا سمحتم لأولادكم بدخول تلك المدارس فقد سمحتم لهم بدخول الكنائس وشهود طقوس الكفر وسماع الطعن في دين الإسلام وبكل ما تنهى عنه الشريعة الغراء وتأباه الفضيلة الإنسانية.
وتنبهوا إلى أنكم بذلك آثمون في حق الله تعالى وحق دينكم وأمتكم وحق أولادكم وعشيرتكم عاصون لله ولرسوله أشد العصيان مخالفون بذلك ما أوجبه الله عليكم نحو أولادكم من تعليمهم التعاليم الإسلامية وصونهم من كل ما يخالف ذلك.
واعلموا أن في الحفاظ على الدين والأخلاق الخير والسعادة وأن ما تتوهمونه من الجاه والمال نتيجة للتعلُّم في المدارس الأجنبية لا وزن له بجانب المحافظة على الدين والأخلاق الفاضلة (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب) [آل عمران: 14 - 15] . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها قلنا يا رسول الله أمِن قلة بنا يومئذ؟ قال: أنتم يومئذ كثير ولكنكم غُثاء كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوِّكم ويجعل في قلوبكم الوهن قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت"ويقول عليه الصلاة والسلام:"أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم"انتهى.
12 -وقال الشيخ عبدالرحمن الدوسري -رحمه الله تعالى- في"خاتمة كشف الشبهات" (ص/15) في بيان مظاهر الوثنية الجديدة، ما نصه:
"ولا يزال خريجوا المدارس الاستعمارية يركزون هذه المفاهيم في طبقات الأمة الإسلامية، وعلى الأخص في المدارس التي هي أول فرصة فرض الاستعمار علينا ثقافته بواسطتها، وأخذت تعمل الأصابع الخفية التي يحركها في هذا السبيل"انتهى.
13 -وقال القاضي الشيخ عبدالله بن سليمان بن حميد -رحمه الله تعالى- في كتابه:"الهدية الثمينة فيما يحفظ به المرء دينه" (ص/121 - 122) .
"ومثل هؤلاء الذين يتعلمون في مدارس الإفرنج، فإن التلميذ على عقيدة أستاذه ودينه وأخلاقه، فهو أضر شيء على المجتمع الإسلامي، ولا يغتر بهم إلا جاهل ..."انتهى.