فوضى وتعارض وغموض والتباس بين الحقائق التي تؤمن بها، وبين نظام التربية الذي تطبقه. ولا تفكر في التوفيق بين الإيمان بهذه الحقائق وبين التربية التي تنفق عليها أكبر جزء من إمكانياتها ... وكانت حَرِيّة أن تكون أبعد الناس عن تلك الخطة التي تعيش فيها متطفلة على مائدة الأمم الأجنبية، وكانت حَرِيّة أن تزيل جميع العقبات في سبيل الوئام والتعاون بين العلم والدين ..
إن المنقذ الوحيد للعالم من النهاية الأليمة التي ترتقبه هو وجود نظام للتربية يقوم على التوفيق بين العقيدة والثقافة، بين قوة العاطفة والتهاب جذوة الإيمان، وبين العلم الواسع والفكر النيّر، ومعرفة أحدث ما وصلت إليه الأجيال البشرية من تجربة واكتشاف.
واقدِّم لكم العناصر التي تنافي الغاية وترزأ هذه الأمة في شخصيتها:
1 -استيراد المناهج الدراسية والمواد التعليمية من الخارج.
2 -استيراد الأساتذة والمعلمين من أوروبا وأمريكا الذين أقل ما يقال فيهم أنهم لن يخلصوا في إنشاء الجيل الجديد على عقيدة الأمة.
3 -الاهتمام الزائد باللغات الأجنبية وإعطاؤها أكثر من حقها، فإنها تنمو على حساب اللغة العربية. إن تدريس عدة لغات في وقت ما قد أصبح موضع بحث عند خبراء التعليم خصوصًا في المراحل الإبتدائية والمتوسطة.
4 -وجود مدرسين لا يؤمنون بأهداف الأمة ونظرتها إلى الحياة. وكيف يصح أن يكون أمثال هؤلاء أساتذة مربين وقادة موجهين، هذا شيء لا يقبله عقل ولا منطق (انتهت كلمة الاستاذ الندوي بتصرف) انتهى.
ولعدد من علماء المملكة العربية السعودية ورجال التعليم فيها، كلمات مضيئة في تحريم المدارس الأجنبية، لما سمعوا عنها في العالم الإسلامي قبل افتتاحها في هذه البلاد عام 1419 نعوذ بالله من الغواية:
11 -قال الشيخ حسن مشاط -رحمه الله تعالى- وهو من علماء المسجد الحرام في رسالته:"حكم الشريعة الإسلامية في تعليم المسلمين أولادهم في المدارس الأجنبية": (ص/31 - 32) .
"أفيقوا أيها الأولياء استيقظوا من نوم الغفلة وارجعوا إلى إلى ربكم الجليل ولا تركنوا"