الصفحة 41 من 67

الذين كانوا يقتلون أولادهم خشية إملاق ببعيد، ألم يقم الدليل إِثْر الدليل على أن القائمين فيها بأمر التعليم يلقنون أبناء المسلمين معتقدات ديانة غير إسلامية، ويحملونهم على تقاليدها، ويتعرضون للطعن في شريعة الإسلام بطرق شأنها أن تؤثر على الأطفال ومن هم بمنزلة الأطفال في عدم معرفتهم بحقائق الدين معرفة تقيهم من شر ذلك الإغواء؟! ليس ذلك الذي يزج بابنه في مدارس التبشير بالذي يقتل نفسًا واحدةً ولكنه يقتل خلقًا كثيرًا، ويجني بعد هذا على الأمة بأجمعها، ولا أقول هذا مبالغة، فقد يصير هذا الولد أستاذًا من بعد، ويفسد على طائفة عظيمة من أبناء المسلمين أمر دينهم ووطنيتهم، كما أفسد عليه أولئك القسس أمر دينه ووطنيته، وقد أرتنا الليالي أن المتخرجين في هذه المدارس من يملك سلطة على قوم مسلمين، فيجدون فيه الغلظة والمكر وعدم احترام الشريعة ما لا يجدونه في الناشئ على غير الإسلام"انتهى."

6 -وقال أيضًا -رحمه الله تعالى- في:"رسائل الإصلاح": (ص/155) :

"ومن الذي لا يعلم أن معاهد تقام في أوطاننا باسم العلم أو العطف على الإنسانية والغاية منها صرف النفوس عن صراط الله السوي، دَلّ على هذا كتب يدرسونها في هذه المعاهد، وهي كما قرأنا نبذًا محشوة بالطعن في الإسلام والحط من شأن الرسول الأعظم -صلى الله عليه وسلم- ... وقد رأينا لهذه المدارس التي تفتح في سورية ومصر وغيرها من البلاد آثارًا محزنة."

فكم من فتى مسلم بعث بها إليها فتخرج منها وهو يحمل من التنكر لقومه وشريعتهم مثل ما يحمله خصومهم المحاربون"انتهى."

7 -وقال أيضًا -رحمه الله تعالى- في كتابه:"الدعوة إلى الإصلاح": (ص/74 - 75) ما نصه:

"لم يتفشّ زيغ العقيدة فيما سلم تفشيه اليوم، لأن وسائل ساعدت على سريان وبائه لم توجد قبل، وأمهات هذه الوسائل ثلاثة أمور:"

أحدها: هذه المدارس التي يفتحها الأجانب في أوطاننا باسم العلم، ويغفل بعض المسلمين عن سريرتها، فتأخذهم بمظاهرها، حتى يسلموا أطفالهم وهم على الفطرة إلى من يصبغ هذه الفطرة بسواد، وينزع منها روح الأدب الذي يجعلهم أولياء لعشيرتهم نصحاء لأمتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت