الصفحة 40 من 67

هباء، وكان عبثًا، وأخرجت هذه المدارس من أبنائنا أعداء لنا وأعوانًا لعدونا، كما وقع في الشام حين تولّى ضرب دمشق رجل عربي أبوه شيخ اسمه علاء الدين الإمام -عليه لعنة الله"انتهى من:"مجلة الرسالة - العدد/743"."

4 -وقال الشيخ/ محمد أحمد الغمراوي -رحمه الله تعالى- في كتابه:"الطريقة المثلى للمحافظة على كرامة الإسلام ورد عادية الطاعنين عليه": (ص/15) ما نصه:"وأسباب ضعف الروح الإسلامي في البالغين من المسلمين اليوم يمكن إجمالها في شيء واحد هو سوء التربية الإسلامية، وإذن فَعَلى المسلمين أن يعنوا العناية كلها بإنشاء أولادهم نشأة إسلامية في مدارس إسلامية ينشؤونها من أجل ذلك."

ولا يَدَعوا أولادهم فريسة للمدارس غير الإسلامية الروح، تُربيهم على غير غِرار الإسلام، وتخرجهم عنه بالتدريج، فإن المسلمين إن لم يصونوا أولادهم -وهم صغار- عن تحكم الملحد أو غير المسلم في عقولهم ونفوسهم لم يكن لهم أن يعجبوا من خروجهم -وهم كبار- عن طريق الدين، ومتابعتهم من يطعن باسم العلم أو الأدب أوحرية الرأي أو حرية التفكير"انتهى."

5 -وقال شيخ الجامع الأزهر/ الشيخ محمد الخضر حسين -رحمه الله تعالى- في:"الهداية الإسلامية": ص/151 ما نصه:

"أبناء المسلمين في مدارس التبشير: من الذي يستطيع أن يُهيء لولده عيشًا راضيًا، وينبته نباتًا حسنًا، فينشأ سليم القلب طاهر اللسان، صديقًا لأسرته، عاملًا على إعلاء شأن أمته، ولكنه يأبى أن يفعل هذا الذي ينصح به لولده ويجني ثمار الحمد من عواقبه، فيعمد إليه وهو صافي الفطرة، فيلقيه في بيئة يتولاه فيها من لا يرقبون إلًا ولا ذمة، فلا يزالون يلقنونه زيغًا، ويبذرون في نفسه شرًا، والذي خبث لا يخرج إلا نكدًا."

ذلك مثل المسلم الذي يهبه الله ولدًا ليسلك به في هداية، ويعدّه لأن يكون عضوًا يرتاح لسعادة قومه، ويتألم لشقائهم، فإذا هو يبعث به إلى مدارس أسست لمحاربة الدين الحنيف، ولقتل العاطفة القومية، وهي المدارس التي تنشئها في بلادنا الجمعيات التي يُقال لها"جمعيات التبشير".

إن الذي يقذف بولده بين جدران هذه المدارس، لا تكون جريمته من جريمة أولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت