ومن هذه الآثار المدمرة يتبين أن هذه المدارس التبشيرية منها وغير التبشيرية على اختلاف أنواعها ومراحلها مرتبطة في الأهداف والغايات:
أنها شر القوى المسلطة على العالم الإسلامي لتوهين الإسلام في نفوس أهله وتقويضه.
أنها مراكز مسلحة بأحدث آلات الإفساد بين الإباحية والإلحاد.
وأنها مراكز للإغارة على الأمة وأجيالها شر من الغارات العسكرية.
وأنها آلة استلاب العقائد والأخلاق.
وأنها سند لتحقيق مطامع الأعداء في المسلمين.
وأنها مِدْرَةُ طعن للأمة الإسلامية في ذاتها والتشكيك في قُدراتها، ثم القضاء عليها.
وصبغ رعايا المسلمين في أجيالهم المقبلة بصبغة تنابذ الإسلام.
وقلب الانتماء في قول الناشئة من الولاء لدينهم ولغتهم وتأريخهم.
وتفريغ العقل المسلم من مقوماته واستسلامه لمن يقوده. وهذا يلغي بالطبع أول شرط لأي نهضة إسلامية.
وبالجملة إيجاد أنواع من التعددية الفكرية، والعقدية، والانتماآت المتنافرة لبث الصراع، وانفجار الانقسامات السياسية والطائفية، وفي هذا تفكيك الوحدة الإسلامية، وتهديد الأمن الإسلامي بمقوماته كافة. والله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين.
وهذه الغايات الإفسادية هي حقيقة في الإرهاب إن كان له حقيقة، ونشر الرُّعب والتمرُّد باسم العلم والتعلُّم ...
الآن يا معاشر المسلمين: (قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) [البقرة: 256] .