"القومية العربية"وتولت قيادتها في الوسط الإسلامي.
وهذا هدم الحكم بالإسلام عقيدة وشريعة.
3 -ومنها ما قاله الاستاذ أبو الحسن الندوي رحمه الله تعالى في كتابه:"الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية": (ص/182) :"إن القادة وولاة الحكم في البلاد المسلمة كلهم إنتاج نظام التعليم الغربي ووليد حضارته. أما الذين لم يتح لهم أن يتثقفوا في بلد أوروبي وينشأوا في بيئته فإنهم تعلموا في مراكز هذا التعليم في بلادهم، وتثقفوا بها تحت إشراف ممثلية الكبار ورقابتهم، إن بعضهم تخرجوا في الكليات الحربية التي يعنى فيها بالتعليم والتربية الغربية عناية فائقة. وذلك هو السر في أن العالم الإسلامي يتأرجح بين عقليتين وفلسفتين ووجهتين مختلفتين تتصارعان دائمًا ..."انتهى.
4 -ومن تفعيل دور هذه الطبقات في انحراف الوسط الإسلامي توليتهم الأعمال القيادية، وتلميع شخصياتهم، وتحسينهم في نظر المسلمين، حتى يؤدوا رسالتهم المشؤومة على الأمة الإسلامية [1] .
5 -ومن فعاليات هذه الطبقات وآثارها في انحراف المسلمين ما يحصل من ابتلاء الأمة الإسلامية بهذا الجيل مما هو شوكة في نحرها إذ تتعالى صيحاتهم، وتتعدد نداآتهم بفرنجة المسلمين، وتجاوز القيود الشرعية عن حياتهم، وبث جرائمهم وأدوائهم الأوروبية أو الأمريكية مثلًا بين المسلمين، ويتكرهون حياتهم المبنية على العبودية لله والاحتشام والمثل العليا في الإسلام، ويبغونها إباحية ماجنة، وهم في الحقيقة دعاة التمرد على الوحي، والإرهاب بين أهليهم وذويهم وبني جلدتهم لا على شيء إلا على نعمة الإسلام.
وهذا الجيل المظلوم -من أبويه- الظالم لأعقابهم، هم سعاة الفتنة في المبادئ الإباحية والإلحادية، مثل إلحاحهم على: قضايا فصل الدين عن الحياة، وتهميش دور العلماء، وصرف النظر عن تحريم الربا والخمر والميسر، والتركيز على قضايا المرأة باسم تحريرها، وحريتها، ومساواتها بالرجل، وبالجملة الدعوة إلى صياغة المجتمع الإسلامي وصبغة من جديد بالصبغة الأوروبية، أو الأمريكية أو ... كل بحسب فكر من تولى تلويثه [2] .
(1) انظر: مختصر إرشاد الحيارى. ص/42.
(2) حكم الشريعة الإسلامية للمشاط. ص/8. الصراع للندوي. ص/182 - 183.