لفظاعة الأهداف والغايات الإفسادية، في المدارس الاستعمارية، وعظيم نكايتها بالمسلمين بين الإلحاد والإباحية، لبسوا لها المسوح من اللين، وأفاضوا بغشاوة على أبصار المسلمين، وخادعوا بصائرهم، وأتقنوا فنّ الخداع والمكر، إنها وداعة الأفعى في صورة العلم والحضارة والتقدم والثقافة، ثم سياسة الانفتاح والخلط والعولمة. فهرع إليها جهّال المسلمين، وفسقتهم ومُرّاقُهم. ولذا صارت الإغراآت بها في مرحلتين:
المرحلة الأولى: وسائل إغراء هي بمثابة:"بطاقة الدخول"للمدارس الأجنبية -نظام التعليم الغربي- في البلاد الإسلامية.
فأنشئت باسم أنها:
1 -مدارس تثقيفية تهذيبية تهدف إلى التثقيف العام وتنوير الأذهان.
2 -ولنشر العلوم الحضارية بين المسلمين.
3 -وإقناع الناس بأنها نماذج متقدمة للثقافة والعلوم وتعليم اللغات.
4 -وإيهام الناس بأنها رفيعة المستوى فيلهثون وراءها مصابين بداء الغرور والاستعلاء.
5 -وباسم مكافحة ما يعانيه المسلمون من الجهل والتخلف.
6 -وباسم تعليم أولاد الجاليات.
7 -ورصد الأموال الطائلة لها وبذلها.
المرحلة الثانية: وسائل إغراء هي بمثابة:"بطاقة دخول"أولاد المسلمين فيها.
اتخذ أعداء الله وسيلتين لضمان الإقبال عليها ودفع أولاد المسلمين إليها، وهما:
1 -جعلها وسيلة للرزق من ناحية جعل الأولوية للمتخرجين منها في الوظائف.
2 -أكسبوها مكانة اجتماعية تفوق مكانة الدارسين في المدارس الحكومية أو الخاصة؛ ولهذا يلقب المنتسبون إليها: بالطبقة الجديدة، والطبقة المعاصرة، والطبقة المتطورة.
الأمر الثالث: أهداف نشر التعليم الأجنبي بين المسلمين:
من معجزات النبوة الظاهرة، وآثارها الباهرة، الحديث المتفق على صحته"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"ومن مآثر علماء المسلمين المشكورة، العمل على تلقين عامتهم وأولادهم هذا الحديث، وقاية لهم في فطرتهم ودينهم، وحماية لهم من