"في قلعة الروملي"؛ ليستمع الرجل الذي باع للبروستانت أرضًا ليؤسسوا عليها صوت أجراسهم، أصوات هذه الأجراس إلى يوم القيامة [1] "انتهى."
ثم في القاهرة: (الكلية الأمريكية) .
ثم أنشأ الفرنسيون كلية في مدينة: (لاهور) من مدن الهند.
وفي السودان: أسس الإنجليز كلية في الخرطوم عام 1903م بإسم: (كلية غوردن) باسم ضابط إنجليزي.
وفي السودان من أنواع المدارس والبعثات التنصيرية الشيء الكثير، بل إن عدد الكنائس في الخرطوم يفوق عدد المساجد!!
وأما في جبال النوبة فقد استولت على التعليم فيها الإرساليات البريطانية منذ عام 1919م وحاصرت توسع الإسلام واللغة العربية وأقفلت ما يفتح من المدارس الإسلامية عام 1931م.
وفي العراق: في أوائل القرن العشرين الميلادي كانت أول مدرسة تبشيرية في البصرة: (مدرسة للبنات) ومكتبة في العشائر، ثم انتشرت مدارسهم في أنحاء العراق.
وفي موريتانيا: جاء في كتاب:"بلاد شنقيط"للخليل النحوي. ص/357 - 360 ما مختصره عن المدارس الفرنسية:"وتلك الحقيقة أدركها السكان الذين جعلوا المدرسة -الفرنسية- نازلة فقهية، فطرحوا على بساط الجدل الفقهي مسألة حكم إرسال الأبناء الصغار إلى مدارس الكفار."
وكان المستفتين شعرًا محمد بن محمد المصطفى البارتيلي، من أهل بوتيلميت الذي قال:
مِلْح البلاد ما جواب سائل عن حكم أمر في البلاد نازل
إسلامُنا أولادنا الصغارا طوعًا إلى مدارس النصارى
اعتبر بعض العلماء الاستفتاء من باب السؤال عن المعلوم و"السؤال عن المعلوم مذموم"وواجه بعضهم بالصمت خوفًا أو تقية، وأجاب بعضهم تلميحًا فوق التصريح.
وكان الشيخ أحمد بن الشيخ عبدالرحمن بن فتى الشقروي من فرسان هذا الميدان، فقد قاوم المدرسة الفرنسية، وظل يرفضها حتى بعد استقلال البلاد. وله في ذلك شعر كثير.
(1) المدارس التنصيرية. ص/17 - 20،19 إصدار مركز البلقان.