الصفحة 24 من 67

وإلى تحريم المدرسة الفرنسية ذهب المختار بن بلول المتوفى سنة 1398/ 1978م في فتوى منشورة، صرح فيها بمنع إرسال الأطفال إلى المدرسة الفرنسية، مذكرًا بأن كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما جاء في الحديث، وعلى أبوي الطفل ومعلميه حراسة عقيدته ورعايتها، فقد نُهي الرجال البالغون عن مجالسة أهل البدع، فكيف بالصبيان .. ونقل المختار كلامًا في المعنى عن ابن الحاج في كتابه"المدخل"وعن النبهاني في كتابه:"إرشاد الحيارى في تحذير المسلمين من مدارس النصارى".

وهكذا وقعت المدرسة الفرنسية على الشناقطة وقع الصاعقة وكانت تفتح في الأحياء والقرى بقرار مركزي لا يُستأمر السكان فيه، ولا يُعذرون في عدم تنفيذه. فنفرت من العلماء طائفة تطلب النجدة من المدرسة - الكارثة.

من ذلك أن الإدارة الاستعمارية قررت في الخمسينات فتح مدرسة في حي"أولاد أعمر أكداش"الحسنيين، فهب الشيخ محمد حام ابن آلا المتوفى سنة 1379/ 1959م لإجهاض القرار، فاستنجد بزعيم قبيلته محمد بن إبراهيم بن الشيخ الحسن وبالشيخ عبدالله بن الشيخ سيديا، وكانا مسموعي الكلمة عند الفرنسيين.

وقد آتت جهود الشيخ محمد حامد أكلها، فتقرر إلغاء المدرسة وتلقى الحي التهاني بهذا النصر العظيم، فحمد الله عليه بلسان الشيخ أحمد بن أحمد دام:

الحمد لله على ما نفّسه من الكروب وسقوط المدرسة

إلى آخره ..."انتهى."

وهكذا بذروا مدارسهم لتعليم أولاد الجاليات الأجنبية ثم آلت إلى محاضن لأولاد المسلمين في عامة أقطار العالم الإسلامي ولم يبق إلا قلب الجزيرة العربية وفي عام 1419 افتتحت المدارس الأجنبية في قلب الجزيرة العربية فكانت أول دفعة منها تربو على (100) مدرسة في أنحاء مختلفة .. وقد أفرزت بعض هذه المدارس نشرة تبشيرية في شهورها الأولى من الافتتاح، كما جرى اللباس للطالبات في احتفال التخرج بلباس الراهبات!!:

لمثل هذا يموت القلب من كمدٍ إن كان في القلب إسلامٌ وإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت