الرقاع: جمع رقعة ، أي: لو رقع الثوب بالحرير فإنه يجوز ، لكن يجب أن نلاحظ أنه يقيد بأن يكون أربع أصابع فما دون ، وكذلك"لبنة الجيب"ما هي لبنة جيب ؟ الجيب هو الذي يدخل معه الرأس و"لبنة"هي: ما يوضع من حرير على هذا الطوق وهو معروف في بعض الثياب الآن .
قوله:"وسجف فراء"الفراء: جمع فروه ، و"سجفها"أطرافها ، والفروة مفتوحة من الأمام ،"فسجفها"أي: أطرافها فهذا لا بأس به ، لكن بشرط أن يكون أربع أصابع فما دون .
قوله:"ويكره المعصفر والمزعفر للرجال"أي: كراهة تنزيه ويجب أن نعلم أن الفقهاء المتأخرين رحمهم الله إذا قالوا يكره فالمراد كراهة التنزيه ، ولا يقصدون بذلك كراهة التحريم .
والمزعفر هو: المصبوغ بالزعفران ، والمعصفر: هو المصبوغ بالعصفر ، مكروه للرجال .
قوله:"ومنها اجتناب النجاسات"وهذا في البدن والثوب والبقعة ،
قوله:"فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها".
الفاء هنا للتفريع، وأفادنا رحمه الله بقوله:"لا يعفى عنها"أن من النجاسات ما يعفى عنه ، وهو كذلك .
مثال حمل النجاسة: إذا تلطخ ثوبه بنجاسة فهذا حامل لها في الواقع ؛ لأنه يحمل ثوبًا نجسًا ، وإذا جعل النجاسة في قارورة في جيبه ، فقد حمل نجاسة لا يعفى عنها ، وهذا يقع أحيانًا في عصرنا فيما إذا أراد الإنسان أن يحلل البراز أو البول ، فهذا صلاته لا تصح ؛ لأنه حمل نجاسة لا يعفى عنها .
فإن قال قائل: يرد عليكم على هذا التقدير م ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أنه حمل أمامة بنت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي"والطفلة بطنها كلها مملوء من النجاسات ، بل إن شاء أورد عليك بطنك ، أنت تحمل النجاسة ، فما جوابك على هذا ؟
أجاب العلماء على ذلك فقالوا: إن النجاسة في معدنها لا حكم لها ، لا تنجس إلا بالانفصال ، وما في بطن الإنسان لم ينفصل بعد ، فلا حكم له .