قوله:""أو كان علمًا"هذه معطوفة على"أو حشوًا""فحشوا"خبر لكان المحذفة المعطوفة على قوله:"لا إذا استويا"أي: إلا إذا كان حشوًا ، أو إلا إذا كان علمًا ، والعلم معناه: الخط يطرز به الثوب ، وتطريز الثوب قد يكون من أسفل ، وقد يكون في الجيب ، وقد يكون في الأكمام ، وقد يكون ثوبًا مفتوحًا فيكون التطريز من جوانبه ، المهم إذا كان في الثوب علم، أي: خطأ من الحرير ، فهو جائز لكن بشرط ذكره بـ:"
قوله:"أربع أصابع فما دون"أي: العلم يكون أربعة أصابع فما دون ، أصابع إنسان متوسط ، وهذا يرجع فيه إلى الوسط.
وكيف نجمع بين هذا وبين قوله فيما سبق::"وما هو أكثره ظهورًا"؟ لأننا لو أخذنا بظاهر العبارة السابقة لقلنا إذا كان علمًا عرضه خمس أصابع ، وإلى جنبه علم من القطن عرضه ستة أصابع ، فإن نظرنا إلى ظاهر ما سبق قلنا: إنه جائز ، ولكن ما سبق مقيد بما يلحق ، فيكون مراده فيما سبق إذا كان الثوب مشجرًا أو إذا كان فيه أعلام أقل من أربعة أصابع ، فهنا سبق إذا كان الثوب مشجرًا أو إذا كان فيه أعلام أقل من أربعة أصابع ، فهنا نعتبر الأكثر ، أما إذا كان علمًا متصلًا فإن الجائز ما كان أربع اصابع فما دونها .
فكلامه الأخير لما ذكر أن العلم لابد أن يكون أربع أصابع فما دون ، يقتضي أن مثل هذا الثوب الذي ذكرنا لا يجوز ؛ لأنه لابد أن يكون أربع أصابع فأقل ، فهل نأخذ بكلامه الأول أو الثاني ؟
الجواب: نأخذ بالثاني: فكلامه الثاني مقيد لكلامه الأول .
فيحمل كلامه الأول على أن العلم من الحرير من أربع أصابع فأقل ، أو أنه أعلام كثيرة ، ولكن متفرقة فيما بينها ، أو يكون مشجرًا كالذي يسمى الديباج ، أي: يأتي الحرير كالشجر على القطن المنسوج معه .
قوله:"أو رقاعًا أو لبنة جيب"