ولا فرق بين أن يفعل ذلك عند الصلاة من أجل الصلاة ، أو أن يفعل ذلك لعمل قبل الصلاة كما لو كان يشتغل ، وقد كف كمه أو لفه ثم جاء يصلي ، نقول له أطلق الكم وفك اللفة .
قوله:"وشد وسطه كزنار"أي: يكره أيضًا للإنسان أن يشد وسطه لكن لا مطلقًا ، بل بما يشبه الزنار .
وشد الوسط أي: أن يربط على بطنه حبلًا أو سيرًا أو ما أشبه ذلك ، وهذا يفعل كثيرًا ، فهو يكره إن كان على وجه يشبه الزنار ، والزنار سير معروف عند النصارى يشدون به أوساطهم ، وإنما كره ما يشبه شد الزنار ؛ لأنه تشبه بغير المسلمين.
فإن قال قائل: أنا لم أقصد التشبه ؟ قلنا: إن التشبه لا يفتقر إلى نية ، لأن التشبه: المشابهة في الشكل والصورة ، فإذا حصلت ، فهو تشبه سواء نويت أم لم تنو .
قوله:"وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره"
فالخيلاء أن الإنسان يجد في نفسه شيئًا من التعاظم على الغير ، فهذه حرام في ثوب وغيره أما غير الخيلاء فلا يحرم بل يكره إلا لحاجة فيجوز .
قوله:"والتصوير"أي على صورة الحيوان .
قوله:"واستعماله"هذه الجملة فيها شيء من التجوز ، لأننا لو أخذناها بظاهرها لكان المعنى واستعمال التصوير ، لأن الضمير يعود على التصوير ، وليس هذا بمراده قطعًا ؛ لأن المعنى يفسد لكن كما قال الشارح: واستعمال المصور"التصوير": المراد به المصور ، فالضمير عاد على مصدر يراد به اسم المفعول ، يعني استعمال المصور هذا حرام ،
فاستعمال المصور ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يستعمله على سبيل التعظيم ، فهذا حرام سواء كان مجسمًا أو ملونًا .
القسم الثاني: أن يتخذها على سبيل الإهانة: مثل: أن يجعلها فراشًا أو مخدة ، أو وسادة ، أو ما أشبه ذلك ، فهذا لا يحرم .
القسم الثالث: ألا يكون تعظيم ولا امتهان فهذا يحرم على الذكر والأنثى في لبس وتعليق وستر جدر .