مسألة يلغز بها:
امرأة بطلت صلاتها بكلام إنسان .
قالوا: أمة تصلي وهي ساترة كل بدنها إلا رأسها وساقيها مثلًا ، فقال لها سيدها: أنت حرة لوجه الله ، فصارت حرت يجب عليها أن تستتر جميع بدنها إلا الوجه ، ولم تجد شيئًا تستر به فتبتدىء الصلاة من جديد ، فإن كان سيدها ذكيًا وفقيهًا فجاء بالسترة معه وقال: أنت حرة لوجه الله ثم وضع على رأسها وعلى بقية المنكشف منها سترة: تبني ؛ لأنها سترت عن قرب .
قوله:"ويكره في الصلاة السدل".
والسدل: أن يطرح الرداء على كتفيه ، ولا يرد طرفه على الآخر .
ولكن إذا كان هذا الثوب مما يلبس هكذا كالعباءة ، فلا بأس به ، ولهذا قال شيخ الإسلام: إن طرح القباء على الكتفين من غير إدخال الكمين لا تدخل في السدل ، والقباء: كالكوت وما أشبهه .
قوله:"اشتمال الصماء"هنا أضيف الشيء إلى نوعه فقيل في معنى اشتمال لبسة الصماء ، أن يشتمل الثوب على وجه يكون أصم ، والأصم: هو الذي لا يسمع ، فاشتمال الصماء أن ياتي بالثوب ، ويتلحف به كله ولا يجعل ليده مخرجًا ، قالوا: لأن هذا يمنع من كمال الإتيان بمشروعات الصلاة .
والمذهب إن اشتمال الصماء أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره ، أي: يكون عليه ثوب واسع إزار ورداء ثم يضطبع فيه .
والاضطباع: أن الإنسان يخرج كتفه الأيمن ، ويجعل طرف الرداء على الكتف الأيسر .
ووجه الكراهة هنا: أن فيه عرضة أن يسقط فتنكشف العورة .
قوله:"وتغطية وجهه"أي: يكره أن يغطي الإنسان وجهه وهو يصلي .
قوله:"واللثام على فمه وأنفه"على فمه أي: يضع الغترة أو العمامة ، أو الشماغ على فمه ، وكذلك على أنفه يستثنى منه ما لو كان للحاجة فلو كان به زكام ، وصار معه حساسية إذا لم يتلثم ، فهذه حاجة تبيح له أن يتلثم .
قوله:"وكف كمه ولفه": أي: يكره أن يكف الإنسان كمه في الصلاة ، أو يلفه .
وكف الكم: أن يجذبه حتى يرتفع ، ولفه: أن يطويه حتى يرتفع .