معطوف على قوله"أعاد"أي: لا يعيد من حبس في محل نجس ، ولم يتمكن من الخروج إلى محل طاهر ؛ لأنه مكره على المكث في هذا المكان .
ولكن كيف يصلي من حبس في محل نجس ؟ الجواب: إن كانت النجاسة يابسة صلى كالعادة ، وإن كانت رطبة صلى قاعدًا على قدميه بالإيماء ؛ لأنه إذا كانت رطبة يجب أن يتوقاها بقدر الإمكان ، وأقل ما يمكن أن يباشر النجاسة أن يجلس على القدمين ولا يركع ، ولا يقعد ؛ لأنه لو قعد لتلوث ساقه ، وثوبه ، وركبته ، فيقلل من النجاسة ما أمكنه ويومىء بالركوع والسجود كذلك ما أمكنه .
قوله:"ومن وجد كفاية عورته سترها"
"من"شرطية ، وفعل الشرط"وجد"وجوابه"سترها"، أي وجوبًا ، أي من وجد كفاية العورة وجب عليه سترها .
قوله:"وإلا فالفرجين"والتقدير وإلا يجد"فالفرجين"أي: فليستر الفرجين ، فإذا قدر أن شخصًا تعرض له قطاع طريق وسلبوا رحله وثيابه ، ولم يبقوا معه إلا منديلًا فقط ، والمنديل لا يمكن أن يستر به عورته ، نقول: أستر الفرجين ، يعني القبل والدبر
قوله:"فإن لم يكفهما فالدبر"
أي: يستر الدبر ؛ لأن القبل إذا انضم عليه ستره ، والدبر إذا سجد انفرج وبان ، فيكون ستر الدبر أولى من ستر القبل والواجب أن يخفف الأمر بقدر الإمكان
قوله:"وإن أعير سترة لزمه قبولها"لأنه قادر على ستر عورته بلا ضرر فيه بخلاف الهبة للمنة ولا يلزمه استعارتها .
قوله:"ويصلي العاري قاعدًا بالإيماء"أي: إذا كان هناك إنسان عاري ليس عنده ثوب ، فإنه يصلي قاعدًا ، ولو كان قادرًا على القيام ؛ لأنه أستر لعورته ؛ لأن القاعد يمكن أن ينضم ، ولأنا نأمره بأن يوميء في الركوع والسجود ؛ لئلا تنكشف عورته .
قوله:"استحبابًا فيهما"أي: أننا نستحب له ذلك في القعود والإيماء استحبابًا .
قوله:"ويكون إمامهم وسطهم"