قوله:"وصلاتها في درع وخمار وملحفة"الضمير يعود على المرأة .
والدرع هو: القميص السابغ الذي يصل القدمين ، والخمار: ما يلف على الرأس ، والملحفة: ما يلف على الجسم كله كالعباءة والجلباب ، وما أشبهها ، فيسن للمرأة أن تصلي في هذه الأثواب الثلاثة: درع ، وخمار ، وملحفة .
قوله:"ويجزىء ستر عورتها"أي: ستر العورة ، ولو بثوب واحد ، فلو تلفلفت المرأة بثوب يستر رأسها وكفيها وقدميها وبقية بدنها ، ولا يخرج منه إلا الوجه أجزأ .
قوله:"ومن انكشف بعض عورته وفحش""من"شرطية ،"انكشف"فعل الشرط"أعاد"جوابه . انكشف: أي: زال عنه الستر وبعض العورة يشمل السوأة وغيرها مما قلنا إنه عورة . وقوله:"فحش"أي: غلظ وعظم ، ولم يقيد المؤلف رحمه الله بشيء ، يعني لم يقل قدر الدرهم ، أو قدر الظفر ، أو قدر جب الإبرة وما أشبه ذلك ، فنرجع إلى العرف .
وظاهر كلام الماتن"ومن انكشف"أن هذا انكشاف بدون عمد ، وأنه لو تعمد لم تصح الصلاة ، سواء كان الانكشاف يسيرًا ، أو فاحشًا ؛ فإن فحش ولكنه في زمن يسير ، بحيث انكشف ثم ستره في الحال لم تبطل .
ويتصور ذلك فيما لو هبت ريح ، وهو راكع وانكشف الثوب ، ولكن في الحال أعاده .
قوله:"أو صلى في ثوب محرم عليه"لم تصح صلاته فإذا صلى في ثوب محرم عليه ، إما لكسبه ، وإما لعينه فصلاته غير صحيحة .
إما لكسبه مثل: أن يكون مغصوبًا ، أو مسروقًا ، أو ما أشبه ذلك .
وإما لعينه مثل: أن يكون حريرًا على رجل .
قوله:"أو صلى في ثوب نجس أعاد"
المراد بالثوب النجس ، أي: المتنجس نجاسة لا يعفى عنها ، فإن كانت نجاسة يعفى عنها فلا حرج عليه أن يصلي فيه .
وقوله:"أعاد"مطلقًا سواء كان عالمًا ، أو جاهلًا ، أو ناسيًا ، أو ذاكرًا ، أو واجدًا ، أو عادمًا فهذه ست صور.
قوله:"لا من حبس في محل نجس"