قوله:"وعورة رجل وأمة ، وأم ولد ، ومعتق بعضها ، من السرة إلى الركبة …….."بدأ المؤلف يفصل في العورة ، فالعورة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مغلظة ، ومخففة ، ومتوسطة .
فالمخففة: عورة الذكر من سبع إلى عشر سنوات ، وهي الفرجان فقط ، أي: إذا ستر قبله ودبره فقد أجزأه الستر ، ولو كانت أفخاذه بادية .
والمغلظة: عورة الحرة البالغة كلها عورة إلا وجهها ، فإنه ليس عورة في الصلاة.
والمتوسطة: ما سوى ذلك ، وحدها ما بين السرة والركبة يدخل فيها الذكر من عشر سنوات فصاعدًا ، والحرة دون البلوغ ، والأمة ولو بالغة.
وقوله:"وعورة رجل"إلى أن قال:"من السرة إلى الركبة"
أولًا: الذكر من عشر سنوات فما فوق من السرة إلى الركبة .
ثانيًا: عورة الأمة من السرة إلى الركبة ، فلو صلت الأمة مكشوفة البدن ما عدا ما بين السرة والركبة فصلاتها صحيحة .
وقوله:"وأم ولد"أم الولد: هي الأمة التي أتت من سيدها بولد ، وهي رقيقة حتى يموت سيدها ، فإذا مات سيدها عتقت بموته وحكمها حكم الأمة أي: عورتها من السرة إلى الركبة .
قوله:"ومعتق بعضها"أي: نصفها حر ونصفها رقيق . والمكاتب ليس معتقًا بعضه ، فالمكاتب عبد ما بقي عليه درهم .
قوله:"وكل الحرة عورة إلا وجهها"أي: في الصلاة ، فليس بعورة .
قوله:"وتستحب صلاته في ثوبين"أي: ينبغي للإنسان أن يصلي في ثوبين ؛ لأنهما أستر ، ومن الثوبين الإزار والرداء .
قوله:"ويكفي ستر عورته في النفل"أي: عورة الرجل ، وهي ما بين السرة والركبة ، إلا من سبع إلى عشر فهي الفرجان ، القبل والدبر ، فيكفي ستر العورة ، أما الزيادة فهو سنة .
أما الفريضة:
فقد قال المؤلف:"ومع أحد عاتقيه في الفرض"والعاتق: هو موضع الرداء من الرقبة ، فالرداء يكون ما بين الكتف والعنق ، ففي الفريضة لابد أن تضيف لستر العورة ستر أحد العاتقين الأيمن أو الأيسر ولو بما يصف البشرة.