وقوله:"ويجب فورًا قضاء الفوائت"سميناه قضاء ؛ لأنه بعد الوقت ، وفائتة: لأنها خرج وقتها قبل فعلها فتكون فائتة .
لا فرق بين أن يدعها عمدًا بلا عذر ، أو يدعها لعذر .
قوله:"مرتبًا"أي: يبدأ بها بالترتيب ، فإذا كان عليه خمس صلوات تبتدىء بالظهر صلى الظهر ، ثم العصر ، ثم المغرب ، ثم العشاء ، ثم الفجر.
لكن هل يسقط الترتيب بعذر من الأعذار ؟
قال المؤلف رحمه الله:"ويسقط الترتيب بنسيانه ، وبخشية خروج وقت اختيار الحاضرة"ذكر المؤلف أنه يسقط بشيئين:
الأول: النسيان: فلو كان عليه خمس فرائض تبتدئ من الظهر فنسى فبدأ بالفجر مع أنها هي الأخيرة: نقول: قضاؤه صحيح لأنه نسي ، لو بدأ بالعصر قبل الظهر نسيانًا صح القضاء ؛ لأنه يسقط بالنسيان .
الثاني: خشية خروج وقت اختيار الحاضرة وإذا خشى أن يخرج الوقت كله من باب أولى .
مثال ذلك: رجل ذكر أن عليه فائتة ، وقد بقي على أن يكون ظل كل شيء مثليه ما لا يتسع للفائتة والحاضرة ، ماذا نقول ؟
الجواب: نقول: قدم الحاضرة .
قوله:"ومنها"أي: من شروط الصلاة"ستر العورة"والستر: بمعنى التغطية.
والعورة: هي ما يسوء الإنسان اخراجه ، والنظر إليه ؛ لأنها من العور وهو العيب ، وكل شيء يسوؤك النظر إليه ، فإن النظر إليه يعتبر من العيب . قوله:"فيجب بما لا يصف البشرة""يجب"الفاعل يعود على ستر العورة ، أي: فيجب ستر العورة ( بما ) أي: بالذي ، ويجوز أن نجعل"ما"نكرة موصوفة أي: بثوب لا يصف بشرته . أي: يشترط للساتر ألا يصف البشرة ، لا ألا يبين العضو ، ووصف الشيء ذكر صفاته ، والثوب لا يصف نطقًا ، ولكن يصفه بلسان الحال ، فإذا كان هذا الثوب الذي على البدن يبين تمامًا لون الجلد فيكون واضحًا ، فإن هذا ليس بساتر ، أما إذا كان يبين منتهى السروال من بقية العضو فهذا ساتر .