لأنه إذا أحرم بيقين لا يمكن أن يتبين أنه قبل الوقت ؛ لأن المتيقن شاهد الأمر بعينه .
لكن إن أحرم باجتهاد ، أي: دخل في الصلاة باجتهاد ، فإن كان الإحرام قبل وقت فنفل إن لم يكن وقت نهي ،
وقوله:"وإلا ففرض"أي: وإلا يتبين قبله ففرض .
قوله:"وإن أدرك مكلف"وهو البالغ العاقل .
وقوله:"من وقتها قدر التحريمة"قدر تكبيرة الإحرام .
قوله:"ثم زال تكليفه"أي: بأن جن بعد العقل ، أو أغمى عليه .
وقوله:"أو حاضت"أي: المرأة بعد دخول وقت الصلاة ، بقدر تحريمه ، فزال تكليفها . وهو الحيض .
قوله:"ثم كلف وطهرت قضوها"كيف قال قضوها ، وقد قال قبل ذلك: إن أدرك مكلف من وقتها ، وقال ثم حاضت ولم يقل قضياها ؟ لأن المراد بالمكلف هنا الجنس ، أو العموم ؛ لوقوعه بعد الشرط ، فلهذا صح أن يعود الضمير على اثنين مجموعًا ( قضوها ) أي: قضوا تلك الصلاة .
مثال الحائض: امرأة حاضت بعد أن غربت الشمس وبعد أن مضى مقدار تكبيرة الإحرام ، فنقول لها إذا طهرت وجب عليك قضاء صلاة المغرب ، وصلاة العشاء لا يلزمها قضاؤها ، لأنه أتى عليها الوقت وهي غير ملزمة بالصلاة .
قوله:"ومن صار أهلًا لوجوبها"أهلية الوجوب تكون بالتكليف وزوال المانع ، فيصير أهلًا لوجوبها إذا بلغ قبل خروج الوقت ، وإذا عقل قبل خروج الوقت
وزوال المانع مثل: إذا طهرت قبل خروج الوقت .
قوله:"قبل خروج وقتها لزمه"أي: لزمته تلك الصلاة التي أدرك من وقتها قدر التحريمة .
قوله:"وما يجمع إليها قبلها"فمثلًا: إذا أدرك من صلاة العصر قدر التحريمة لزمته صلاة العصر ، ولزمته صلاة الظهر أيضًا ، وإن أدرك ذلك في صلاة العشاء لزمته صلاة العشاء و صلاة المغرب أيضًا ،وأن أدرك ذلك في صلاة الفجر لا يلزمه إلا الفجر ؛ لأنها لا تجمع إلى ما قبلها .