الصفحة 86 من 381

فإذا تيقن فيصلي من باب أولى ، وأفادنا المؤلف بقوله:"قبل غلبة ظنه"أنه لا يجوز أن يصلي قبل غلبة الظن بأن الوقت دخل ، فيجوز أن نصلي إذا تيقنا دخول الوقت ، وأن نصلي إذا غلب على ظننا دخول الوقت ، فإذا كان الجو صحوًا وشاهدنا الشمس قد غربت نصلي المغرب ، فهنا تيقنا دخول الوقت ، وإذا كانت السماء مغيمة ولم نشاهد الشمس ، ولكن غلب على ظننا أنها قد غابت ، نصلي ، وهذه صلاة بغلبة الظن .

هل يصلي مع الشك في دخول الوقت ؟

الجواب: لا يصلي مع الشك.

هل نصلي مع غلبة الظن بعدم دخول الوقت ؟

الجواب: لا نصلي من باب أولى .

قوله:"إما باجتهاد أو خبر ثقة متيقن"

هنا ذكر المؤلف الطرق التي يحصل بها غلبة الظن .

الطريق الأول: الاجتهاد ، لكن بشرط أن يكون المجتهد عنده أداة الاجتهاد بأن يكون عالمًا ، فإن لم يكن عالمًا فإنه لا يعمل باجتهاده ؛ إذ إنه ليس من أهل الاجتهاد . الطريق الثاني: خبر ثقة متيقن: وهذا الطريق من عند غيره أي: رجل أخبرك بأن الوقت دخل ، ولكنه أخبرك عن يقين بأن قال: رأيت الشمس غربت ، او قال: رأيت الفجر قد طلع ، فإن أخبرك عن اجتهاد أو عن غلبة ظن فإنك لا تعمل بقوله ، لأن المؤلف يقول:"خبر ثقة متيقن"لا مجتهد ، ولا من بنى على غلبة ظن ، بل لابد أن يكون متيقنًا .

فإن قال قائل: أليس يجوز للإنسان أن يبني على اجتهاد نفسه وغلبة ظن نفسه .

قلنا:: بلى ، لكن هنا بنى على خبر غيره ، والفرع أضعف من الأصل ؛ لأنه إذا اجتهد لنفسه فهو أصل ، وإذا بنى على خبر غيره فهو فرع فلو قال أظنها غربت هل تعمل بقوله ؟

الجواب: لا تعمل على كلام المؤلف ، ولو أنك غلب على ظنك أن الشمس قد غربت تعمل بذلك. وقوله:"أو خبر ثقة"يشمل المرأة ، فلو أخبرتك امرأة بدخول الوقت عملت بقولها ، لأن هذا خبر ديني وليس بشهادة .

قوله:"فإن أحرم باجتهاد فبان قبله فنفل وإلا ففرض"

لماذا قال باجتهاد ولم يقل بيقين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت