الصفحة 85 من 381

قوله:"وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل إن سهل"فإن شق فتعجل في أول الوقت ، ثم إذا سهل فالأفضل تأخيرها إلى ثلث الليل .

قوله:"ويليه وقت الفجر إلى طلوع الشمس"لم يبين المؤلف ابتداء وقت الفجر ؛ لأنه يرى أن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر ، ولهذا قال"ويليه وقت الفجر"فيكون من طلوع الفجر .

وظاهر كلامه: أن تأخير صلاة العشاء إلى بعد منتصف الليل جائز لأنه لم يقل: إنه وقت ضرورة ، والمذهب تحريم تأخيرها بعد ثلث الليل بلا عذر لأنه وقت ضرورة .

أما وقت الفجر فهو من"طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس".

قوله:"وتعجيلها أفضل"مطلقًا أي صيفًا وشتاءً .

قوله:"وتدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام في وقتها".

لأنه أدرك جزءًا من الوقت وإدراك الجزء كإدراك الكل ، فالصلاة لا تتبعض ، سواء من أول الوقت أو من آخر الوقت .

فمثال ما كان من أول الوقت: لو أن امرأة أدركت مقدار تكبيرة الإحرام من صلاة المغرب ، ثم أتاها الحيض فنقول: أدركت الصلاة فيجب عليها إذا طهرت أن تصلي المغرب ، لأنها أدركت مقدار تكبيرة الإحرام من الوقت .

ومثال ما كان من آخره: لو كانت امرأة حائضًا ثم طهرت قبل خروج الوقت بقدر تكبيرة الإحرام فإن الصلاة تلزمها ؛ لأنها أدركت من الوقت مقدار تكبيرة الإحرام ، هذا من جهة الحكم .

ومن جهة الثواب يثاب من أدرك مقدار تكبيرة الإحرام ثواب من أدرك جميع الصلاة ، وتكون الصلاة في حقه أداء ، لكنه لا يجوز كما سبق لنا في كتاب الصلاة أن يؤخر الصلاة ، أو بعضها عن وقتها ، ويأثم لكن مع ذلك نقول إنك قد أدركتها .

وقوله:"بتكبيرة الإحرام في وقتها"يشمل وقت الضرورة ووقت الاختيار ، وليس عندنا صلاة لها وقتان إلا صلاة العصر والعشاء .

قوله:"ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت