الصفحة 84 من 381

قوله:"ويليه المغرب إلى مغيب الحمرة"أي: يلي وقت العصر ، بدون فاصل وبدون اشتراك بينهما في الوقت ، فوقت المغرب من مغيب الشمس إلى مغيب الحمرة .

وقوله:"إلى مغيب الحمرة"أي: الحمرة في السماء ، فإذا غابت الحمرة لا البياض ، فإنه يخرج وقت المغرب ، ويدخل وقت العشاء ، ومقداره في الساعة يختلف باختلاف الفصول ، فتارة يطول وتارة يقصر لكنه يعرف بالمشاهدة ، فمتى رأيت الحمرة قد زالت في الأفق ، فهذا دليل على أن وقت المغرب قد انقضى .

قوله:"ويسن تعجيلها"أي: يسن تعجيل صلاة المغرب .

قوله:"إلا ليلة الجمع"جمع اسم مزدلفة.

قوله:"لمن قصدها محرمًا"أي: قصد جمعًا ، محرمًا فالضمير هنا يعود على جمع ، وليس على الصلاة ، ولو قال المؤلف رحمه الله: إلا ليلة مزدلفة للحاج لكان أوضح .

وعلى كلٍ فالمؤلف رحمه الله استثنى في صلاة المغرب مسألة واحدة وهي: الحاج إذا وقع من عرفة فإنه لا يصلي في عرفة ولا في الطريق ، على وجه الاستحباب بل يصلي في مزدلفة .

قوله:"ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني وهو البياض المعترض".

أي: يلي وقت المغرب وقت العشاء .

والفجر الثاني قال:"وهو البياض المعترض"في الأفق من الشمال إلى الجنوب ، وأفادنا المؤلف رمه الله بقوله إلى طلوع الفجر الثاني أن هناك فجرًا أول، وهو كذلك . والفجر الأول يخرج قبل الثاني بنحو ساعة أو ساعة إلا ربعًا أو قريبًا من ذلك .

وذكر العلماء أنه بينه وبين الثاني ثلاثة فروق:

الفرق الأول: أن الفجر الأول ممتد لا معترض ، أي: ممتد طولًا من الشرق إلى الغرب .

والثاني: معترض من الشمال إلى الجنوب

الفرق الثاني: أن الفجر الأول يظلم أي: يكون هذا النور لمدة قصيرة ثم يظلم ، والفجر .

الثاني: لا يظلم بل يزداد نورًا وإضاءة .

الفرق الثالث: أن الفجر الثاني متصل بالأفق ليس بينه وبين الأفق ظلمة ، والفجر الأول منقطع عن الأفق بينه وبين الأفق ظلمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت