أما علامة الزوال بالساعة فاقسم ما بين طلوع الشمس إلى غروبها نصفين وهذا هو الزوال ، فإذا قدرنا أن الشمس تطلع في الساعة السادسة وتغيب في الساعة السادسة ، فالزوال: الثانية عشرة ، وإذا كانت تخرج في الساعة السابعة ، وتغيب في الساعة السابعة ، فالزوال الساعة الواحدة .
قوله:"وتعجيلها أفضل"أي: تعجيل صلاة الظهر أفضل .
قوله:"إلا في شدة الحر"ففي شدة الحر الأفضل تأخيرها .
قوله:"ولو صلى وحده" ( لو ) : إشارة خلاف ؛ لأن بعض العلماء يقول: إنما الإبراد كمن يصلي جماعة ، ويجوز ايضًا التأخير لمن صل في بيته .
قوله:"أو مع غيم لمن يصلي جماعة"
فإذا كان غيم فإنه يسن تأخيرها لمن يصلي جماعة في المسجد لأجل أن يخرج الناس إلى صلاة الظهر والعصر خروجًا واحدًا ؛ لأن الغالب مع الغيم أن يحصل مطر ، وإذا كان كذلك فلا ينبغي أن نشق .
قوله:"ويليه وقت العصر".
واستفدنا من قول المؤلف:"ويليه"أنه لا فاصل بين الوقتين ، إذ لو كان هناك فاصل فلا موالاة ، وأنه لا اشتراك بين الوقتين .
قوله:"إلى مصير الفيء مثليه بعد فيء الزوال"قلنا: إن فيء الزوال لا يحسب فنبدأ منه ، فإذا صار الظل طول الشاخص فهذا نهاية وقت الظهر ودخول وقت العصر ؛ وإذا كان طول الشاخص مرتين: فهو نهاية وقت العصر ، فالظهر من فيء الزوال إلى مثله ، والعصر إلى مثليه ، فالظهر أطول بكثير ؛ لأن الظل في آخر النهار أسرع ، وكلما دنت الشمس إلى الغروب كان الظل أسرع .
ووقت الظهر طويل بالنسبة لوقت العصر ، لكن وقت الضرورة إلى غروب الشمس ، فهذا ربما يكون طويلًا .
قوله:"والضرورة إلى غروبها"أي: وقت الضرورة إلى غروبها أي: أنه يمتد وقت الضرورة إلى غروب الشمس .
قوله:"ويسن تعجيلها"أي يسن في صلاة العصر تعجيلها .