باب شروط الصلاة
قوله:"شروط الصلاة"الإضافة هنا على تقدير اللام أي: شروط للصلاة .
قوله:"شروطها قبلها"أي: الشروط الواجبة قبلها ، ولا تصح إلا بها .
قوله:"منها الوقت":"من"هنا للتبعيض وهو يدل على أن هناك شروطًا أخرى ، وهو كذلك منها: الإسلام ، والعقل ، والتمييز ، فهذه ثلاثة شروط لم يذكرها المؤلف ؛ لأن هذه الشروط معروفة فكل عبادة لا تصح إلا بإسلام وعقل وتمييز إلا الزكاة ، فإنها تلزم المجنون والصغير .
وقول المؤلف:"منها الوقت"هذا التعبير فيه تساهل ؛ لأن الوقت ليس بشرط بل الشرط دخول الوقت ، لأننا لو قلنا: إن الشرط هو الوقت لزم ألا تصح قبله ولا بعده ، ومعلوم أنها تصح بعد الوقت .
قوله:"الطهارة من الحدث"والنجس""
والطهارة من النجس في الثوب ، والبقعة ، والبدن فهي ثلاثة أشياء .
ثم شرع المؤلف رحمه الله في بيان أوقات الصلاة تفصيلًا فقال:"فوقت الظهر من الزوال"أي ميل الشمس إلى المغرب .
قوله:"إلى مساواة الشيء فيئه"أي: ظله:"بعد فيء الزوال"
وذلك أن الشمس إذا طلعت صار للشاخص ظل نحو المغرب - والشاخص الشيء المرتفع ، ثم لا يزال هذا الظل ينقص بقدر ارتفاع الشمس في الأفق حتى يتوقف عن النقص ، فإذا توقف عن النقص ، ثم زاد بعد توقف النقص ولو شعرة واحدة فهذا هو الزوال .
أي: إذا أردت أن تعرف الزوال فضع شيئًا شاخصًا ، ثم راقبه تجده كلما ارتفعت الشمس نقص ، ، فما دام ينقص فالشمس لم تزل ، فإذا زاد أدنى زيادة فقد زالت الشمس ، وحينئذ يكون وقت الظهر قد دخل .
وقوله:"بعد قيء الزوال"أي: أن الظل الذي زالت عليه الشمس لا يحسب.