وقول المؤلف:"يسن لسامعه"يشمل الذكر والأنثى ، ويشمل النداء الأول والنداء الثاني بحيث لو كان المؤذنون يختلفون ، فنقول يجيب الأول ويجيب الثاني.
ولكن لو صلى ثم سمع مؤذنًا بعد الصلاة فلا يجيب لأنه غير مدعو بهذا الأذان فلا يتابعه .
وقوله:"يسن لسامعه متابعته سرًا"فإن رآه ولم يسمعه فلا تسن المتابعة .
قوله:"وحوقتله في الحيلعة": هذان مصدران مصنوعان ومنحوتان ؛ لأن الحوقلة مصنوعة من"لا حول ولا قوة إلا بالله"، والحيعلة من"حي على الصلاة""حي على الفلاح"فتقول إذا قال المؤذن"حي على الصلاة"لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا قال"حي على الفلاح"لا حول ولا قوة إلا بالله
قوله:"وقوله بعد فراغه: اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته"
وقوله:"اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة"الدعوة التامة: هي الأذان ؛ لأنه دعوة ، ووصفها بالتامة ؛ لاشتمالها على تعظيم الله ، وتوحيده ، والشهادة بالرسالة ، والدعوة إلى الخير .
وقوله:"والصلاة القائمة"أي: ورب هذه الصلاة القائمة والمشار إليه ما تصوره الإنسان في ذهنه ؛ لأنك عندما تسمع الأذان تتصور أن هناك صلاة ، والقائمة: قال العلماء: التي ستقام فهي قائمة باعتبار ما سيكون .
وقوله:"آت محمدًا الوسيلة والفضيلة"آت: بمعنى أعط .
والوسيلة: بينها الرسول عليه الصلاة والسلام أنها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله قال:"وأرجو أن أكون أنا هو"ولهذا نحن ندعوا الله ليتحقق له ما رجاه عليه الصلاة والسلام .
وأما الفضيلة: فهي المنقبة العالية التي لا يشاركه فيها أحد .
قوله:"وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته"ابعثه يوم القيامة"مقامًا"أي: في مقام محمود الذي وعدته ، وهذا المقام المحمود يشمل كل مواقف القيامة ، وأخص ذلك الشفاعة العظمى .