الصفحة 53 من 381

قوله:"طهور"فخرج بقوله:"طهور"التراب النجس كالذي أصابه بول ، ولم يطهر من ذلك البول ، وخرج أيضًا: التراب الطاهر كالذي يتساقط من الوجه أو الكفين بعد التيمم ، وكذا لو ضربت الأرض وغبرت ومسحت وجهك ، ثم أتى شخص وضرب على يديك ومسح فلا يجزىء لأن التراب الذي على اليدين مستعمل في طهارة واجبة ، فيكون طاهرًا .

أما لو تيممت على ارض ، ثم جاء آخر فضرب على موضع ضرب يديك فهذا طهور ، وليس بطاهر ، وقد نص الفقهاء على ذلك ، وهذا شبيه بما لو توضأ جماعة من بركة واحدة ، فإنه طهور .

قوله:"غير محترق"أي: لو كان محترقًا كالخرف والأسمنت ، فلا يجوز التيمم به .

قوله:"له غبار"فإن لم يكن له غبار لم يصح التيمم به كالتراب الرطب ، وعلى هذا لو كنا في أرض أصابها رش مطر حتى ذهب الغبار فلا نتيمم عليها ، بل نصلي بلا تيمم .

ويشترط أن يكون التراب مباحًا ، فإن كان غير مباح فلا يصح تيممه ، كما لو كان مسروقًا .

أما لو غصب أرضًا ، فإنه يصح التيمم منه كما لو غصب بئرًا فإنه يصح الوضوء من مائه .

قوله:"وفروضه مسح وجهه ويديه إلى كوعيه ."

والكوع: هو العظم الذي يلي الإبهام .

قوله:"وكذا الترتيب والموالاة في حدث أصغر"

الترتيب: ان يبدأ بالوجه قبل اليدين .

والموالاة: ألا يؤخر مسح اليدين زمنًا لو كانت الطهارة بالماء لجف الوجه ، قبل أن يطهر اليدين .

قوله:"وتشترط النية"سبق الكلام عليها .

قوله:"لما تيمم له من حدث ، أو غيره".

"من حدث": متعلق بتيمم ، وليست بيانًا للضمير في"له"وذلك أن عندنا شيئين متيممًا له ، ومتيممًا منه ، والمؤلف جمع بينهما .

فلابد أن ينوي نيتين:

الأولى: نية ما يتيمم له ، لنعرف ما يستبيحه بهذا التيمم .

الثانية: نية ما تيمم عنه من الحدث الأصغر ، أو الأكبر ، أو النجاسة التي على البدن خاصة .

مثال ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت