قوله:"طهور"فخرج بقوله:"طهور"التراب النجس كالذي أصابه بول ، ولم يطهر من ذلك البول ، وخرج أيضًا: التراب الطاهر كالذي يتساقط من الوجه أو الكفين بعد التيمم ، وكذا لو ضربت الأرض وغبرت ومسحت وجهك ، ثم أتى شخص وضرب على يديك ومسح فلا يجزىء لأن التراب الذي على اليدين مستعمل في طهارة واجبة ، فيكون طاهرًا .
أما لو تيممت على ارض ، ثم جاء آخر فضرب على موضع ضرب يديك فهذا طهور ، وليس بطاهر ، وقد نص الفقهاء على ذلك ، وهذا شبيه بما لو توضأ جماعة من بركة واحدة ، فإنه طهور .
قوله:"غير محترق"أي: لو كان محترقًا كالخرف والأسمنت ، فلا يجوز التيمم به .
قوله:"له غبار"فإن لم يكن له غبار لم يصح التيمم به كالتراب الرطب ، وعلى هذا لو كنا في أرض أصابها رش مطر حتى ذهب الغبار فلا نتيمم عليها ، بل نصلي بلا تيمم .
ويشترط أن يكون التراب مباحًا ، فإن كان غير مباح فلا يصح تيممه ، كما لو كان مسروقًا .
أما لو غصب أرضًا ، فإنه يصح التيمم منه كما لو غصب بئرًا فإنه يصح الوضوء من مائه .
قوله:"وفروضه مسح وجهه ويديه إلى كوعيه ."
والكوع: هو العظم الذي يلي الإبهام .
قوله:"وكذا الترتيب والموالاة في حدث أصغر"
الترتيب: ان يبدأ بالوجه قبل اليدين .
والموالاة: ألا يؤخر مسح اليدين زمنًا لو كانت الطهارة بالماء لجف الوجه ، قبل أن يطهر اليدين .
قوله:"وتشترط النية"سبق الكلام عليها .
قوله:"لما تيمم له من حدث ، أو غيره".
"من حدث": متعلق بتيمم ، وليست بيانًا للضمير في"له"وذلك أن عندنا شيئين متيممًا له ، ومتيممًا منه ، والمؤلف جمع بينهما .
فلابد أن ينوي نيتين:
الأولى: نية ما يتيمم له ، لنعرف ما يستبيحه بهذا التيمم .
الثانية: نية ما تيمم عنه من الحدث الأصغر ، أو الأكبر ، أو النجاسة التي على البدن خاصة .
مثال ذلك: