الصفحة 54 من 381

إذا أحدث حدثًا أصغر ، وأراد صلاة الظهر يقال له: انو التيمم من الحدث الأصغر لصلاة الظهر .

قوله:"فإن نوى أحدهما لم يجزئه عن الآخر"

أي: ما يتيمم عنه ، فإذا نوى الأصغر ، لم يرتفع الأكبر ، وإذا نوى الأكبر لم يرتفع الأصغر ، وإن نوى عن نجاسة بدنه لم يجزئه عن الحدث ، وإن نوى الجميع الأصغر والأكبر والنجاسة ، فإنه يجزئه .

قوله:"وإن نوى نفلًا ، أو أطلق لم يصل به فرضًا"

مثاله: تيمم للراتبة القبلية ، فلا يصلي به الفريضة ، لأنه نوى نفلا والتيمم على المذهب استباحة ، ولا يستبيح بنية الأدنى الأعلى .

قوله:"أو أطلق"أي: نوى التيمم للصلاة ، وأطلق لم يصل به فرضًا ، وهذا من باب الاحتياط ، لأن الاحتياط أن يذكر الأعلى .

قوله:"وإن نواه صلى كل وقته فروضًا ، ونوافل"

"إن نواه"أي: الفرض ، فإذا نوى التيمم لصلاة الفريضة ، صلى كل وقت الصلاة فرائض ونوافل ، فله الجمع في هذا الوقت ، وقضاء الفوائت .

قوله:"وقته"أي: كل وقت الفرض ، وإنما نص على ذلك ، لأن بعض السلف قال: يتيمم لكل صلاة ، فكما سلم من صلاة تيمم للأخرى .

قوله:"ويبطل التيمم بخروج الوقت"حتى وإن لم يحدث ، فإذا تيمم لصلاة الظهر بطل بخروج الوقت ، فلا يصلي به العصر ، واستثنوا من ذلك:

إذا تيمم لصلاة الظهر التي يريد أن يجمعها مع العصر ، فلا يبطل بخروج وقت الظهر ، لأن المجموعتين وقتهما واحد .

إذا تيمم لصلاة الجمعة وصلى ركعة قبل خروج الوقت ثم خرج ، فإنه يتمها لأن الجمعة لا تقضى فيبقى على طهارته .

قوله:"وبمبطلات الوضوء"أي: نواقض الوضوء .

قوله:"وبوجود الماء"إذا تيمم لعدم الماء بطل بوجوده ، وإذا تيمم لمرض لم يبطل بوجود الماء ، ولكن يبطل بالبرء لزوال المبيح .

قوله:"ولو في الصلاة"فيتطهر ويستأنفها .

قوله:"لا بعدها"أي: إذا وجد الماء بعد الصلاة ، لا يلزمه الإعادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت