قوله:"عدم الماء"هذا الشرط الثاني: أن يكون غير واجد للماء لا في بيته ، ولا في رحله ، إن كان مسافرًا ، ولا ما قرب منه .
قوله:"أو زاد على ثمنه كثيرًا"أي: إذا وجد الماء بثمن زائد كثيرًا عدل إلى التيمم ، ولو معه آلاف الدراهم .
قوله:"أو ثمن يعجزه"أي: وجد الماء ، وليس معه ثمنه أو معه ثمن ليس كاملًا ، فيعتبر عادمًا للماء فيتيمم .
قوله:"أو خاف باستعماله ، أو طلبه ضرر بدنه"فإذا تضرر بدنه في استعمال الماء صار مريضًا كما لو كان في أعضاء وضوئه قروح ، أو في بدنه كله عند الغسل قروح وخاف ضرر بدنه فله أن يتيمم .
وكذا لو خاف البرد ، فإنه يسخن الماء ، فإن لم يجد ما يسخن به تيمم لأنه خشى على بدنه من الضرر .
قوله:"أو طلبه"أي: يخشى ضرر بدنه بطلب الماء ، لبعده بعض الشيء ، أو لشدة برودة الجو ، فيتيمم .
قوله:"أو رفيقه"أي: خاف باستعمال الماء ضرر رفيقه .
فإن استعمل الماء عطش الرفقة وتضرروا ، فنقول له: تيمم ، ودع الماء للرفقة .
قوله:"أو حرمته"أي: خاف باستعمال الماء ضرر امرأته ، أو من له ولاية عليها من النساء .
قوله:"أو ماله"أي: خاف باستعمال الماء تضرر ماله ، كما لو كان معه حيوان ، وإذا استعمل الماء تضرر ، أو هلك .
قوله:"بعطش"متعلق بضرر ، أي: ضرر هؤلاء بعطش .
قوله:"أو مرض".
مثاله: أن يكون في جلده جفاف إذا لم يبل بالماء دائمًا تشقق ، فيكون فيه ضرر .
قوله:"أو هلاك"كما لو خاف أن يموت من العطش .
قوله:"ونحوه"أي من أنواع الضرر فالقاعدة أن يقال: الشرط الثاني: تعذر استعمال الماء ، إما لفقده ، أو للتضرر باستعماله.
وقوله:"شرع"أي: وجب لما تجب له الطهارة بالماء كالصلاة ، واستحب لما تستحب له الطهارة بالماء كقراءة القرآن دون مس المصحف .