قوله:"فإن أسبغ بأقل أجزأ"أي: إن أسبغ بأقل من المد في الوضوء ، ومن الصاع في الغسل أجزأ لأن التقدير بالمد والصاع على سبيل الأفضلية لكن يشترط ألا يكون مسحًا ، فإن كان مسحًا فلا يجزىء .
والفرق بين الغسل والمسح: أن الغسل يتقاطر منه الماء ويجري ، والمسح لا يتقاطر منه الماء .
قوله:"أو نوى بغسله الحدثين أجزأ".
النية لها أربع حالات:
الأولى: أن ينوي رفع الحدثين جميعًا فيرتفعان .
الثانية: أن ينوي رفع الحدث الأكبر فقط ، ويسكت عن الأصغر فلا يرتفع الأصغر على المذهب .
الثالثة: أن ينوي ما لا يباح إلا بالوضوء ، أو باعتبار الحدثين جميعًا كالصلاة ، فإذا نوى الغسل للصلاة ، ولم ينو رفع الحدث ، ارتفع عنه الحدثان
الرابعة: أن ينوي ما يباح بالغسل فقط دون الوضوء كقراءة القرآن ،أو المكث في المسجد فلابد من الوضوء .
قوله:"ويسن لجنب غسل فرجه ، والوضوء لأكل"وضوء الجنب للأكل مستحب .
قوله:"ونوم"أي: يستحب للجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ .
قوله:"ومعاودة وطء"أي: يسن للجنب أن يتوضأ إذا أراد أن يجامع مرة أخرى .
باب التيمم
قوله:"وهو بدل طهارة الماء".
أي: ليس أصلًا لأن الله تعالى يقول: { فلم تجدوا ماء فتيمموا } فهو بدل عن أصلٍ ، وهو الماء وهو مبيح لا رافع للحدث .
فإذا نوى التيمم عن عبادة لم يستبح به ما فوقها فإذا تيمم لنافلة لم يصل به فريضة .
وإذا خرج الوقت بطل ، لأن المبيح يقتصر فيه على قدر الضرورة ، فإذا تيمم للظهر - مثلًا - ولم يحدث حتى دخل وقت العصر فعليه أن يعيد التيمم .
واشترط أن ينوي ما يتيمم له ، فلو نوى رفع الحدث فقط لم يرتفع .
قوله:"إذا دخل وقت فريضة"أي: يشترط للتيمم دخول الوقت .
قوله:"أو أبيحت نافلة"أي: صار فعلها مباحًا ، وذلك بأن تكون في غير وقت النهى ، فإذا كان في وقت نهي ، فلا يتيمم لصلاة نفل .