الصفحة 48 من 381

قوله:"ويدلكه"أي: يمر يده عليه ، وشرع الدلك ليتيقن وصول الماء إلى جميع البدن ، لأنه لو صب بلا دلك ربما يتفرق في البدن من أجل ما فيه من الدهون ، فسن الدلك .

قوله:"ويتيامن"أي: يبدأ بالجانب الأيمن .

قوله:"ويغسل رجليه مكانًا آخر". أي: عندما ينتهي من الغسل يغسل قدميه في مكان آخر غير المكان الأول .

قوله:"والمجزيء". أي: الذي تبرأ به الذمة . قوله:"أن ينوي ويسمي".

سبق الكلام على النية والتسمية .

قوله:"ويعم بدنة بالغسل مرة"حتى فمه وأنفه وظاهر شعره وباطنه كثيفًا كان أو خفيفًا مع نقضه لحيض ونفاس"بخلاف الوضوء ، فلا يجب غسل ما تحته تحت الشعر الكثيف ."

والشعر الكثيف: هو الذي لا ترى من ورائه البشرة .

قال أهل العلم: والشعر بالنسبة لتطهير ما تحته ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: يجب تطهير ظاهره وباطنه بكل حال ، وهذا في الغسل من الجنابة .

الثاني: يجب تطهير ظاهره وباطنه إن كان خفيفًا ، وتطهير ظاهره إن كان كثيفا ، وهذا في الوضوء .

الثالث: لا يجب تطهير باطنه سواء كان كثيفًا أو خفيفًا ، وهذا في التيمم .

قوله:"ويتوضأ بمد".

يتوضأ: بالرفع لأنها جملة استئنافية ، ولست معطوفة على قوله:"أن ينوي"لأنها لو كانت معطوفة على قوله:"أن ينوي"لصار المعنى: والمجزيء أن ينوي ، وأن يتوضأ بمد ، وليس كذلك ، بل المعنى يسن أن يكون الوضوء بمد ، والغسل بصاع .

والمد: ربع الصاع ، والصاع =2040جرامًا ، فالمد = 510 جرامًا .

فإن قيل: نحن الآن نتوضأ من الصنابير فمقياس الماء لا ينضبط .

فيقال: لا تزد على المشروع في غسل الأعضاء في الوضوء ، فلا تزد على ثلاث، ولا تزد في الغسل على مرة ، وبهذا يحصل الاعتدال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت