قوله:"ويدلكه"أي: يمر يده عليه ، وشرع الدلك ليتيقن وصول الماء إلى جميع البدن ، لأنه لو صب بلا دلك ربما يتفرق في البدن من أجل ما فيه من الدهون ، فسن الدلك .
قوله:"ويتيامن"أي: يبدأ بالجانب الأيمن .
قوله:"ويغسل رجليه مكانًا آخر". أي: عندما ينتهي من الغسل يغسل قدميه في مكان آخر غير المكان الأول .
قوله:"والمجزيء". أي: الذي تبرأ به الذمة . قوله:"أن ينوي ويسمي".
سبق الكلام على النية والتسمية .
قوله:"ويعم بدنة بالغسل مرة"حتى فمه وأنفه وظاهر شعره وباطنه كثيفًا كان أو خفيفًا مع نقضه لحيض ونفاس"بخلاف الوضوء ، فلا يجب غسل ما تحته تحت الشعر الكثيف ."
والشعر الكثيف: هو الذي لا ترى من ورائه البشرة .
قال أهل العلم: والشعر بالنسبة لتطهير ما تحته ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: يجب تطهير ظاهره وباطنه بكل حال ، وهذا في الغسل من الجنابة .
الثاني: يجب تطهير ظاهره وباطنه إن كان خفيفًا ، وتطهير ظاهره إن كان كثيفا ، وهذا في الوضوء .
الثالث: لا يجب تطهير باطنه سواء كان كثيفًا أو خفيفًا ، وهذا في التيمم .
قوله:"ويتوضأ بمد".
يتوضأ: بالرفع لأنها جملة استئنافية ، ولست معطوفة على قوله:"أن ينوي"لأنها لو كانت معطوفة على قوله:"أن ينوي"لصار المعنى: والمجزيء أن ينوي ، وأن يتوضأ بمد ، وليس كذلك ، بل المعنى يسن أن يكون الوضوء بمد ، والغسل بصاع .
والمد: ربع الصاع ، والصاع =2040جرامًا ، فالمد = 510 جرامًا .
فإن قيل: نحن الآن نتوضأ من الصنابير فمقياس الماء لا ينضبط .
فيقال: لا تزد على المشروع في غسل الأعضاء في الوضوء ، فلا تزد على ثلاث، ولا تزد في الغسل على مرة ، وبهذا يحصل الاعتدال .