قوله:"ويعبر المسجد لحاجة".
يعبر: يتجاوز .
والحاجة متنوعة ، فقد يريد الدخول من باب ، والخروج من آخر حتى لا يشاهد ، وقد يفعل ذلك لكونه أخصر لطريقه ، وقد يعبره لينظر هل فيه محتاج ، أو حلقة علم حتى يغتسل ثم يرجع .
وأفادنا رحمه الله بقوله:"لحاجة"أنه لا يجوز له أن يعبر لغير حاجة .
قوله:"بغير وضوء"فإن توضأ جاز المكث .
قوله:"ومن غسل ميتًا .."
ذكروا رحمهم الله في هذا الباب ما يوجب الغسل ، وما يسن له .
فمما يسن له الغسل: تغسيل الميت .
قوله:"أو أفاق من جنون ، أو إغماء…"
والجنون: زوال العقل .
والإغماء: التغطية ، ومنه الغيم الذي يغطي السماء .
فالإغماء تغطية العقل ، وليس زواله ، وله أسباب متعددة منها: شدة المرض كما حصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه في مرضه أغمي عليه ثم أفاق ، فهذا دليل على أنه يغتسل للإغماء ، وليس على سبيل الوجوب .
قوله:"بلا حلم"أي: بلا إنزال ، فإن أنزل حال الإغماء وجب عليه الغسل كالنائم إذا احتلم.
قوله:"والغسل الكامل ……"
الغسل: له صفتان .
الأولى: صفة إجزاء .
الثانية: صفة كمال .
والضابط: أن ما اشتمل على ما يجب فقط فهو صفة إجزاء ، وما اشتمل على الواجب والمسنون ، فهو صفة كمال .
قوله:"أن ينوي"أي رفع الحدث ، ما اشتمل على الواجب والمسنون ،فهو صفة كمال .
قوله:"أن ينوي"أي رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو نحوها .
قوله: ثم يسمي"والتسمية على المذهب واجبة كالوضوء ."
قوله:"ويغسل يديه ثلاثًا"هذا سنة ، واليدان الكفان .
قوله:"وما لوثه". أي: يغسل ما لوثه من أثر الجنابة .
قوله:"ويتوضأ"أي: يتوضأ وضوءه للصلاة وضوءًا كاملًا
قوله:"ويحثى على رأسه ثلاثًا"ظاهره أنه يحثي الماء على جميع الرأس ثلاثًا .
قوله:"ترويه"أي: تصل إلى أصوله في كل مرة .
قوله:"ويعم بدنة ثلاثا"وهذا بالقياس على الوضوء .