المصحف: ما كتب به القرآن سواء كان كاملًا ، أو غير كامل حتى ولو آية واحدة كتبت في ورقة ولم يكن معها غيرها فحكمها حكم المصحف .
وقال الحنابلة: يجوز للصغير أن يمس لوحًا فيه قرآن بشرط ألا تقع يده على الحروف فإن مست حرم على الولي تمكينه .
قوله:"والصلاة والطواف"
أي: يحرم على المحدث الطواف بالبيت سواء كان هذا الطواف نسكًا في حج ، أو عمرة أو تطوعًا ، كما لو طاف في سائر الأيام .
باب الغسل
قوله:"وموجبه"بالكسر ، أي: الشيء الذي يوجب الغسل ، ويقال: موجبه بالكسر ، والفتح .
وبالكسر: هو الذي يوجب غيره .
وبالفتح: هو الذي وجب بغيره ، كما يقال: مقتضي: الذي يقتضي غيره ، ومقتضى: الذي اقتضاه غيره .
والذي يوجب الغسل أشياء:
أولًا: خروج المني دفقًا بلذة .
وقال بعض العلماء بلذة ، وحذف"دفقًا"وقال:"إنه لا يمكن أن يخرج بلذة إلا إذا كان دفقًا ."
وإذا خرج من غير لذة من يقظان فإنه لا يوجب الغسل .
قوله:"لا بدونها"الضمير يعود على الدفق ، واللذة .
قوله:"من غير نائم"أي من اليقظان ، فإذا خرج من اليقظان بلا لذة ، ولا دفق ، فإنه لا غسل عليه .
وعُلم منه: أنه إن خرج من نائم وجب الغسل مطلقًا .
قوله:"انتقل"أي: الماء يعني: أحس بانتقاله لكنه لم يخرج ، فإنه يغتسل ، لأن الماء باعد محله ، فصدق عليه أنه جنب ، لأن أصل الجنابة من البعد .
قوله:"فإن خرج بعده لم يُعدْه":
أي: إذا اغتسل لهذا الذي انتقل ثم خرج مع الحركة ، فإنه لا يعيد الغسل .
قوله:"وتغييب حشقة"
وتغييب الشيء في الشيء معناه: أن يختفي فيه .
قوله:"أصلية"يحترز بذلك عن حشفة الخنثى المشكل ، فإنها لا تعتبر حشفة أصليه .
قوله:"في فرج أصلي"احترازًا من الخنثى المشكل ، فإنه لا يعتبر تغييب الحشفة فيه موجب للغسل ، لأن ذلك ليس بفرج .
وإذا غيب الإنسان حشفته في فرج أصلي ، وجب عليه الغسل أنزل أم لم ينزل .