قوله:"خاصة"تعود إلى اللحم ، لا إلى الجزور لأن الجزور تغني عن خاصة
وخرج بكلمة خاصة ما عدا اللحم كالكرش ، والكبد ، والشحم ، والكلية ، والأمعاء ، وما أشبه ذلك .
وقوله:"من الجزور"لا فرق بين القليل والكثير ، والمطبوخ والنيء وسواء كانت الجزور كبيرة ، أو صغيرة لا تجزيء في الأضحية .
قوله:"وكل ما أوجب غسلًا ……."
أي: وكل الذي أوجب غسلًا أوجب وضوءًا ، وهذا ضابط .
ولابد من معرفة موجبات الغسل حتى نعرف أن هذا الذي أوجب غسلًا أوجب وضوءًا ، فيكون هذا إحالة على باب سيأتي إن شاء الله .
فالحدث الأكبر يدخل فيه الحدث الأصغر .
قوله:"إلا الموت".
الموت عندهم موجب للغسل ، ولا يوجب الوضوء ، فلو جاء رجل وغمس الميت في نهر ناويًا تغسيله ثم رفعه فإنه يجزيء .
قوله:"ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث ………"
إذا تيقن انه طاهر ، وشك في الحدث فإنه يبني على اليقين ، وهذا عام في موجبات الغسل ، او الوضوء .
وكذا من تيقن الحدث وشك في الطهارة ، فالأصل الحدث .
قوله:"وإن تيقنها وجهل السابق ……"
أي: تيقن أنه مر عليه طهارة وحدث تيقنهما جميعًا ، ولكن لا يدري أيهما الأول ، فيقال له: ما حالك قبل هذا الوقت الذي تبين لك أنك أحدثت وتطهرت فيه .
فإن قال: محدث ، قلنا: أنت الآن متطهر ، وإن قال: متطهر ، قلنا أنت الآن محدث .
مثاله: رجل متيقن أنه على وضوء من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد طلوع الشمس بساعة أراد أن يصلي الضحى ، فقال: أنا متيقن أنه من بعد طلوع الشمس إلى الأن حصل منى حدث ووضوء ولا أدري أيهما السابق ، نقول: أنت الآن محدث لأنه ضد ما قبله وهو الطهارة .
وإن قال: أنا متيقن أني بعد صلاة الفجر نقضت الو…ضوء ، وبعد طلوع الشمس حصل مني حدث ووضوء ، نقول: أنت الآن طاهر .
قوله:"ويحرم على المحدث مس المصحف".