الصفحة 378 من 381

لكن إذا كانوا في مجلس جالسين ، ثم دخل جماعة من المسلمين هل يقامون من صدر المجلس ؟ الجواب إذا كان المجلس بيتًا لهم فهم في بيوتهم أحرار ، وإن كان عامًا فإنهم لا يصدرون في المجالس ؛ لأن الإسلام هو الذي له الشرف ، وهو الذي يعلو لا يُعلى عليه .

قوله:"ولا القيام لهم"أي: إذا أقبلوا فلا تقم لهم .

قوله:"ولا بداءتهم بالسلام"أي: لا يجوز أن نبدأهم بالسلام

وهل يجوز أن نبدأهم بكيف أصبحت ؟ وكيف أمسيت ؟ وما أشبه ذلك ؟

الجواب: المذهب: لا يجوز .

قوله:"ويمنعون من إحداث كنائس ، وبيع ، وبناء ما انهدم منها ولو ظلمًا"

يمنعون: الضمير يعود على أهل الذمة الذين في بلادنا - فيمنعون من الأمور الآتية:

أولًا: إحداث كنائس:الكنائس: جميع كنسية وهي متعبدهم سواء كانوا نصارى أو يهودا ، فيمنعون من بناء الكنيسة .

ثانيًا: إحداث بيع: يمنعون من إحداثها وهي متعبد اليهود .

ثالثًا: بناء ما انهدم منها: أي لو كان هنالك كنائس موجودة قبل فتحنا البلاد واستيلائنا عليها وصار أهلها أهل ذمة بالنسبة لنا لكن انهدمت هذه الكنائس فإننا نمنعهم من بنائها .

وقول المؤلف:"ولو ظلمًا"أي: ولو هدمت ظلمًا كما لو سطا عليها أحد من المسلمين وهدمها فإنها لا تقام مرة أخرى .

رابعًا: قوله:"ومن تعلية بنيان على مسلم لا من مساواته له": أي: إذا كانوا في حي من الأحياء ، وأرادوا أن يبنوا عمارات رفيعة تعلو بناء المسلمين فإننا نمنعهم .

وقوله:"لا من مساواته له"أي: لا يمنعون من مساواة بنيانهم لبناء المسلمين ؛ لأنهم لم يعلوا على المسلمين .

خامسًا: قوله:"ومن إظهار خمر و خنزير"أي: يمنعون من إظهار الخمر ومن إظهار أكل لحم الخنزير . أما لو شربوه في بيوتهم أو صنعوه في بيتهم ولم يبيعوه علنًا فإننا لا نمنعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت