لكن إذا كانوا في مجلس جالسين ، ثم دخل جماعة من المسلمين هل يقامون من صدر المجلس ؟ الجواب إذا كان المجلس بيتًا لهم فهم في بيوتهم أحرار ، وإن كان عامًا فإنهم لا يصدرون في المجالس ؛ لأن الإسلام هو الذي له الشرف ، وهو الذي يعلو لا يُعلى عليه .
قوله:"ولا القيام لهم"أي: إذا أقبلوا فلا تقم لهم .
قوله:"ولا بداءتهم بالسلام"أي: لا يجوز أن نبدأهم بالسلام
وهل يجوز أن نبدأهم بكيف أصبحت ؟ وكيف أمسيت ؟ وما أشبه ذلك ؟
الجواب: المذهب: لا يجوز .
قوله:"ويمنعون من إحداث كنائس ، وبيع ، وبناء ما انهدم منها ولو ظلمًا"
يمنعون: الضمير يعود على أهل الذمة الذين في بلادنا - فيمنعون من الأمور الآتية:
أولًا: إحداث كنائس:الكنائس: جميع كنسية وهي متعبدهم سواء كانوا نصارى أو يهودا ، فيمنعون من بناء الكنيسة .
ثانيًا: إحداث بيع: يمنعون من إحداثها وهي متعبد اليهود .
ثالثًا: بناء ما انهدم منها: أي لو كان هنالك كنائس موجودة قبل فتحنا البلاد واستيلائنا عليها وصار أهلها أهل ذمة بالنسبة لنا لكن انهدمت هذه الكنائس فإننا نمنعهم من بنائها .
وقول المؤلف:"ولو ظلمًا"أي: ولو هدمت ظلمًا كما لو سطا عليها أحد من المسلمين وهدمها فإنها لا تقام مرة أخرى .
رابعًا: قوله:"ومن تعلية بنيان على مسلم لا من مساواته له": أي: إذا كانوا في حي من الأحياء ، وأرادوا أن يبنوا عمارات رفيعة تعلو بناء المسلمين فإننا نمنعهم .
وقوله:"لا من مساواته له"أي: لا يمنعون من مساواة بنيانهم لبناء المسلمين ؛ لأنهم لم يعلوا على المسلمين .
خامسًا: قوله:"ومن إظهار خمر و خنزير"أي: يمنعون من إظهار الخمر ومن إظهار أكل لحم الخنزير . أما لو شربوه في بيوتهم أو صنعوه في بيتهم ولم يبيعوه علنًا فإننا لا نمنعهم .