الصفحة 373 من 381

قوله:"ومن عجز عن عمارة أرضه أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها"هذا رجل من الناس اقتطع أرضًا من الأرض الخراجية يريد أن يزرعها مساحة كيلو مثلًا وبعد أن أخذها عجز عن عمارتها ، نقول له: يجب عليك أحد أمرين: إما أن ترفع يدك ليأخذها غيرك ، وإما أن تؤجرها ، لأنه إذا عجز عن عمارتها وبقيت أرضًا بيضاء وأردنا أن نطالبه بالخراج فمن أين نأخذ ؟ فيضيع حق المسلمين .

قوله:"ويجري فيها الميراث"أي في الأرض الخراجية يجري فيها الميراث ، فإذا مات إنسان قد استولى على أرض خراجية انتقلت الأرض بخراجها إلى الورثة .

قوله:"وما أخذ من مال مشرك بغير قتال كجزية وخراج وعشر"المراد بذلك من لا يدين بالإسلام ، سواء كان يهوديًا ، أو نصرانيًا .

وقوله:"كجزية"التمثيل بالجزية ، وما عطف عليها يدل على أنه أخذ بغير قتال ، وذلك لأن ما أخذ من مال الكفار بالقتال فهو غنيمة ، لكن هذا أخذ بغير قتال .

وقوله:"كجزية"هي: ما يوضع على أفراد أهل الذمة من يهود ونصارى .

وقوله:"وخراج"وكذلك أيضًا الخراج وهو: المال المضروب على الأرض الخراجية التي غنمت ثم وقفت على المسلمين .

وقوله:"وعشر"العشر يؤخذ من كل كافر اتجر في بلاد الإسلام ، ثم إن كان حربيًا أخذنا منه العشر ، وإن كان ذميًا أخذنا منه نصف العشر ، وهو حق للمسلمين وليس هذا بعكس ، لأنه إذا اتجر في بلاد المسلمين يكون هو المستفيد ، ويجوز للحربي أن يطلب الأمان ؛ ليدخل التجارة إلى بلاد المسلمين ويبيعها ثم يمشي ، فنأخذ عليه عشر التجارة أما إذا دخل بغير أمان فإننا نأخذه هو وماله ؛ لأنه حربي .

أما إذا كان ذميًا فنأخذ منه نصف العشر ؛ لأن الذمي له شيء من الحق ، وإن كان مسلمًا لا نأخذ شيئًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت