وقوله:"إلا السلاح"كالسيف والبندق وما أشبه ذلك .
وقوله:"والمصحف"لاحترامه .
قوله:"وما فيه روح"لأن ما فيه روح لا يعذب بالنار ، مثل: البعير والفرس ، وما عدا ذلك فإنه يحرق مثل: الدراهم ، والأواني ، وشداد البعير ، والسرج ، والمقود ، وما أشبه ذلك .
وهنا نقول لماذا يحرق ؟ أفلا يكون من الأحسن أن يضاف إلى الغنيمة ؟ أو من الأحسن أن يؤدب صاحبه بالضرب مثلًا ، ويكون المال له ؟
الجواب: لا ، لأن المقصود بهذا التحريق هو التنكيل بهذا الرجل ، ومصلحة التنكيل أكبر من مصلحة ما يُضم إلى بيت المال أو إلى الغنيمة من المال .
قوله:"وإذا غنموا أرضًا فتحوها بالسيف خير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين ، ويضرب عليها خراجًا مستمرًا يؤخذ ممن هي بيده".
"إذا غنموا"الواو الفاعل تعود على المسلمين .
"أرضًا"أي: من الكفار"فتحوها بالسيف"ويسمى الفتح بالسيف عنوة ؛ لأنهم أخذوها قهرًا .
مثال ذلك: قاتل المسلمون قرية ففتحوها ، وجلا عنها أهلها ، وصارت بأيدي المسلمين كالغنائم من الأمتعة وغيرها مما ينقل: في هذا الحال يُخير الإمام بين شيئين: إما أن يقسمها بين الغانمين ، وإما أن يقفها على المسلمين عمومًا ، ويضرب عليها خراجًا مستمرًا .
والخراج: أن يقول مثلًا: كل ألف متر عليه ألف ريال سنويًا يؤخذ ممن هي بيده ، فإن كانت بيد من عمرها بيتًا أخذ من صاحب البيت ، وإذا كانت بيد من زرعها وغرسها أخذت من الزارع والغارس .أي أن تبقى الأرض لا تملك للمسلمين ، لكن من هي بيده أحق بها من غيره ، وعليه مقابل كونه ينتفع بها دراهم يقدرها الإمام .
قوله:"والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام"، أي: المرجع في الخراج الذي يوضع على الأرض المغنومة إلى اجتهاد الإمام ، أما الجزية - فذكرها المؤلف هنا استطرادًا - وهي التي توضع على كل فرد من أفراد أهل الذمة عوضًا عن إقامتهم في دارنا وحمايتهم.