الصفحة 352 من 381

قوله:"ويقضي ويهدي إن لم يكن اشتراط"أي: يقضي هذا الحج الفائت فرضًا كان أو نفلًا .

وقوله:"إن لم يكن اشترط"أي: إن كان اشترط فلا قضاء عليه ، ولا هدي ، إلا إذا كان الحج واجبًا بأصل الشرع ، أو واجبًا بالنذر فإنه يلزمه القضاء ولو اشترط وعلى هذا فيكون قوله:"إن لم يكن اشتراط"فيما إذا كان الحج نفلًا.

قوله:"ومن صده عدو عن البيت أهدى ثم حل"انتقل المؤلف الآن إلى الإحصار .

وقوله:"ومن صده عدو عن البيت أهدى ثم حل"أي منع عن وصوله إلى البيت ، سواء في عمرة أو في حج فإنه يهدي ، أي يذبح الهدي ثم يحل .

قوله:"أهدى ثم حل فإن فقده صام عشرة أيام ثم حل"، أي: إذا فقد الهدي.

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله هنا أنه لا يجب الحلق والتقصير لأنه لم يذكره بل قال:"أهدى ثم حل"

مسالة: المشهور من المذهب أن الحصر خاص بمنع العدو ، وأما غير العدو فإنه لا إحصار فيه كضياع النفقة والمرض ونحو ذلك .

قوله:"وإن صد عن عرفة تحلل بعمرة"

الكلام في الأول صد عن البيت ، لأن من صد عن البيت لا يمكن أن يتحلل بعمرة ؛ لأن العمرة لا بدلها من طواف ، ولكن من صد عن عرفة فقط بأن يكون في عرفة عدو يمنع الناس من الوصول إليها ، فهنا يقول"تحلل بعمرة"فيتحلل بعمرة ولا شيء عليه إن كان قبل فوات وقت الوقوف ، وإن كان بعده فإنه يقضي ؛ لأنه فاته الحج ، والأول الذي أحصر عن عرفة ، ثم لما رأى أنه لا يمكن أن يقف جعل إحرامه عمرة فلا شيء عليه .

وعللوا ذلك: بأنه يجوز لمن أحرم بالحج أن يجعله عمرة ولو بلا حصر مالم يقف بعرفة ، أو يسق الهدي هكذا قالوا رحمهم الله: بأنه إذا صد عن عرفة تحلل بعمرة قبل فوات الوقوف ، فإن لم يتحلل إلا بعده صار كمن فاته الوقوف يتحلل بعمرة ويقضي من العام القادم .

قوله:"وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة بقي محرمًا ، إن لم يكن اشترط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت