قوله:"ومن ترك ركنًا غيره"أي غير الإحرام لم يتم نسكه إلا به ، فلو ترك الطواف ، نسيانًا فلم يطف طواف الإفاضة نقول: لم يتم حجه فلابد أن يطوف ، فإن كان الركن مما يفوت ، فالحج ملغي كما لو ترك الوقوف بعرفة حتى خرج فجر يوم العيد فإن الحج انتهى ولا يمكنه الوقوف .
قوله:"أو نيته لم يتم نسكه إلا به"الركن الذي يشترط له النية هو الطواف والسعي: أما الوقوف عند الفقهاء فإنه لا يشترط له النية .
قوله:"ومن ترك واجبًا فعليه دم"ولو ترك الواجب سهوًا .
قوله:"أو سنة فلا شيء عليه"قال في الفصول: ولم يشرع الدم عنها .
باب الفواتِ والإحصار
قوله:"باب الفوات والإحصار"
هذا الباب يتضمن مسألتين:
المسألة الأولى: الفوات .
والمسألة الثانية: الإحصار .
أما الفوات فهو: مصدر فات يفوت فوتًا وفواتًا ، ومعناه: أن يسبق فلا يدرك ، يقال: فاتني الشيء ، أي سبقني فلم أدركه ، فالفوات سبق لا يدرك .
أما الإحصار فهو: من حصره إذا منعه ، فالإحصار بمعنى المنع .
أي: أن يحصل للإنسان مانع يمنعه من إتمام النسك.
وسيأتي في الباب أن من الأركان ما له وقت محدد ، ومنها ما ليس له وقت محدد فالوقوف الذي هو الحج له وقت محدد ، حده طلوع الفجر يوم النحر ، فيقول المؤلف في حكم ذلك:
قوله:"من فاته الوقوف فاته الحج"وإذا فاته الحج ينظر إن كان الإنسان قد اشترط عند احرامه أن محله حيث حبس فإنه يحل ولا شيء عليه ، أي يخلع ثياب الإحرام ، ويلبس ثيابه ويرجع إلى أهله .
قوله:"وتحلل بعمرة"أي: إذا فاته الوقوف وطلع الفجر قبل أن يصل إلى عرفة تحلل بعمرة ، فطاف وسعى وحلق أو قصر ، وإن شاء أن يبقى على إحرامه إلى الحج القادم فله ذلك ، ولكن سيختار الأول بلا شك ، لكن الفقهاء يقولون إن اختار ان يبقى على إحرامه إلى أن يأتي الحج الثاني فلا بأس .