أي: إن حصره مرض بأن إحرام وهو صحيح يستطيع أن يكمل النسك، فمرض ولم يستطع إكمال النسك ، نقول: تبقى محرمًا إلى أن تبرأ من المرض ثم تكمل ، لكن إن فاتك الوقوف فتحلل بعمرة ، وكذلك إذا حصره ذهاب نفقة.
باب الهدي ، والأضحية ، والعقيقة
الهدى: كل ما يهدى إلى الحرم من نعم أو غيرها ، فقد يهدي الإنسان نعمًا إبلًا أو بقرا أو غنمًا ، وقد يهدي غيرها كالطعام ، وقد يهدي للباس ، فالهدي أعم من الأضحية .
لأن الأضحية: لا تكون إلا من بهيمة الأنعام .
وأما الهدي فيكون من بهيمة الأنعام ومن غيرها ، فهو كل ما يهدي إلى الحرم .
والأضحية: ما يذبح في أيام النحر تقربًا إلى الله عز وجل وسميت بذلك ؛ لأنها تذبح ضحى ، بعد صلاة العيد . مسألة: شروط الأضحية: الأضحية لابد فيها من شروط وهي:
الشرط الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام .
قوله:"أفضلها إبل ، ثم بقر ، ثم غنم"ومراده إن ذبح بعيرًا كاملًا أفضل من الشاة ، وأما لو ذبح بعيرًا عن سبع شيباه فسبع شياه افضل من البعير .
وقوله:"ثم غنم"الغنم يشمل الضأن والمعز .
قوله:"ولا يجزىء فيها إلا جذع ضأن وثني سواه"
هذا الشرط الثاني من شروط الأضحية: أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعًا ، فإن كانت دونه لم تجزىء .
قوله:"فالإبل خمس"أي السن المعتبر لإجزاء الإبل خمس سنين ، فما دون الخمس لا يجزىء ؛ لأن الإبل لا تثني إلا إذا تم لها خمس سنين .
قوله:"والبقر سنتان ، والمعز سنة ، والضأن نصفها"أي: نصف سنة"ستة أشهر"، فلو سألك سائل هل يجزىء من الغنم ما له ثمانية أشهر ؟
الجواب: فيه تفصيل إن كان من الضأن فنعم ، وإن كان من المعز فلا ؛ لأنه لابد أن تكون ثنية .
الشرط الثالث: السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء ، وسيأتي بيانها .
الشرط الرابع: أن تكون في وقت الذبح ، وسيأتي بيان ذلك .