مثاله: لو كان في مكة وبعد إنتهاء الحج خرج إلى جدة ، وليس من أهل جدة ، أو خرج إلى الطائف وليس من أهل الطائف ، فإنه على هذا التقييد لا يطوف للوداع ؛ لأنه لم يرد الخروج إلى بلده ، وهو في حكم المسافر لكن شارح الغاية قال بالطواف سواء لبلده أو لغيره فلم يعتبر قيد صاحب الغاية .
قوله:"فإن أقام"
أفادنا المؤلف: أنه لابد أن يكون هذا الطواف آخر أموره .
قوله:"أو اتجر بعده أعاده"أي: اشترى شيئًا للتجارة ، أو باع شيئًا للتجارة ، فإنه يعيده وعلم من ذلك أنه: لو اشترى حاجة ، أو باع حاجة في طريقه ، أو هدايا لأهله ، لا تجارة فإنه لا بأس به .
قوله:"وإن تركه غير حائض رجع إليه"أي: ولا نفساء ، فإنه يرجع إليه .
قوله:"فإن شق أو لم يرجع فعليه دم"
أي: إن شق الرجوع ولم يرجع فعليه دم ، أو لم يرجع بلا مشقة فعليه دم ، لكن الفرق أنه إذا تركه للمشقة لزمه الدم ولا إثم ، وإذا تركه لغير مشقة لزمه الإثم ؛ لأنه تعمد ترك واجب .
وقوله:"وإن تركه ……..رجع إليه"أي: إذا تركه ولم يرجع قبل مسافة القصر فإن جاوز المسافة كمن ذهب إلى جدة مثلًا استقر عليه الدم ، سواء رجع أو لم يرجع .
قوله:"وإن أخر طواف الزيارة ، فطافه عند الخروج أجزأ عن الوداع"
لأن المقصود من طواف الوداع أن يكون آخر عهده بالبيت وقد حصل .
وأما إذا نوى طواف الوداع فقط ولم ينو طواف الإفاضة فإنه لا يجزئه عن طواف الإفاضة .
قوله:"ويقف غير الحائض بين الركن والباب"
أي: الحاج إذا ودع يقف بين الركن أي الحجر الأسود والباب أي: باب الكعبة ، ومسافته كما تعلمون قليلة .
قال في الشرح:"يلصق به وجهه وذراعيه وكفيه مبسوطتين"وهذا يسمى الالتزام عند أهل العلم ، والمكان هذا يسمى الملتزم .
قوله:"ويقف الحائض ببابه"أي: باب المسجد .
قوله:"وتدعو بالدعاء وتستحب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه"