وفائدته أنه إذا وجد المانع حل من احرامه مجانًا ، ومعنى قولي"مجانًا"لأي بلا هدي ، لأن من أحصر عن إتمام النسك فإنه يلزمه هدي ، فإذا كان قد اشترط ووجد ما يمنعه من إتمام النسك ، قلنا له: حل بلا شيء مجانًا .
وهنا عبارتان:
العبارة الأولى: أن يقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"محلي"ي: محل إحلالي من النسك ، أو وقت إحلالي منه .
العبارة الثانية: أن يقول: إن حبسني حابس فلي أن أحل .
والفرق بينهما: إذا قال: فمحلي حيث حبستني حل بمجرد وجود المانع ؛ لأنه علق الحل على شرط فوجد الشرط ، فإذ أوجد الشرط وجد المشروط ، وأما إذا قال: إن حبسني حابس فلي أن أحل فإنه إذا وجد المانع فهو بالخيار إن شاء أحل ، وإن شاء استمر .
مسألة: لو أن رجلًا دخل في الإحرام وقال لبيك اللهم عمرة ، ولي أن أحل متى شئت لا يصح ؛ لأنه ينافي مقتضى الإحرام ، ومقتضى الإحرام وجوب المضي ، وأنك غير مخير .
قوله:"وأفضل الأنساك التمتع أي مطلقًا ، حتى من ساق الهدي فالتمتع في حقه اولى ."
قوله:"وصفته"أي: صفة التمتع .
قوله: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، ويفرغ منها ، ثم يحرم بالحج في عامه"فلا يكون الحج تمتعًا إلا إذا جمع هذه الأوصاف ."
الوصف الأول: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، فمن أحرم بالعمرة في رمضان وأتمها في شوال لم يكن متمتعًا .
الوصف الثاني: أن يفرغ من العمرة .
الوصف الثالث أن يحرم الحج في عامه: أي: بعد الفراغ منها والإحلال والتمتع بما أحل الله له ، يحرم بالحج في عامه ، فإن أتى بالعمرة في أشهر الحج عام ثلاثة عشر ، وحج عام أربعة عشر فليس بمتمتع ؛ لأنه لابد أن يحرم في عامه .
والقران له صورتان .
الأولى: أن يحرم بالحج والعمرة معًا ، فيقول: لبيك عمرة وحجًا ، أو لبيك حجًا وعمرة ، وقالوا: الأفضل أن يقدم العمرة في التلبية فيقول: ط لبيك عمرو وحجًا"لأنها سابقة على الحج."