أما المراد هنا: فإنه نية النسك ، يعني نية الدخول فيه لا نية أنه يعتمر ، أو أنه يحج .
قوله:"سن لمريده"أي لمريد النسك .
وقوله:"غسل"إذا أطلق الغسل ، فالمراد به: ما يشبه غسل الجنابة .
قوله:"أو يتيمم لعدم"أي: أو أن يتيمم لعدم الماء ، أو تعذر استعماله للمرض ونحوه ، فيتيمم بدلًا من الغسل .
قوله:"وتنظف"إذا قال العلماء تنظف ، فليس المراد تنظيف الثياب ، ولا تنظيف البدن إذا قرن به الغسل ؛ لأن تنظيف البدن يحصل بالغسل ، ولكن المراد بالتنظيف أخذ ما ينبغي أخذه، مثل: الشعور التي ينبغي أخذها كالعانة ، والإبط ، والشارب ، وكذلك الأظافر فيسن أن يتنظف بأخذها .
قوله:"وتطيب"أي ويسن أن يتطيب عند الإحرام.
والمراد: التطيب في البدن .
أما تطييب الثوب فإنه يكره أي ثوب الإحرام لا يطيب لا بالبخور ولا بالدهن ، وإذا طيبه جاز أن يلبسه إذا طيبه قبل أن يعقد الإحرام لكن يكره.
قوله:"وتجرد من مخيط"يسن التجرد من المخيط ، والتجرد من المخيط حال الإحرام واجب ؛ لأن لبس المخيط حرام على المحرم ، فكيف يتفق هذا الكلام ؟
الجواب: المراد أنه عند الاغتسال ينزع المخيط ، ثم يغتسل ، ثم يلبس ثياب الإحرام .
قوله:"في إزار ورداء أبيضين"أي يكون لبسه في حال الإحرام إزارًا ورداء أبيضين جديدين أو غسيلين .
قوله:"وإحرام عقب ركعتين"أي: وسن لمريد الإحرام إحرام عقب ركعتين.
قوله:"ونيته شرط"أي: نية النسك ، أي: نية الدخول في النسك شرط ، فلابد أن ينوي الدخول في النسك ، فلو لبى بدون نية الدخول فإنه لا يحرم بمجرد التلبية ، ولو لبس ثياب الإحرام بدون نية الدخول فإنه لا يكون محرمًا بلبس ثياب الإحرام ، ولا بمجرد التلبية فإن التلبية تكون للحاج وغيره .
قوله:"ويستحب قول: اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي".
وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"هذا مطلق ، يشمل من كان خائفًا ، ومن لم يكن خائفًا ."