ولما خربت الجحفة وصارت مكانًا غير مناسب للحجاج جعل الناس بدلها رابغًا ، ولا يزال الآن موجودًا وبينها وبين مكة 200 كيلو متر .
قوله:"وأهل اليمن يلملم ، وأهل نجد قرن ، ولأهل المشرق ذات عرق"
"يلملم"قيل: إنه مكان يسمى يلملم ويسمى الآن بالسعدية .
ولأهل نجد: قرن المنازل ويسمى السيل الكبير ويبعد عن مكة 94 كيلو متر ، وقيل: إنه يقال له قرن الثعالب .
ولكن الصحيح: أن قرن الثعالب غير قرن المنازل فقرن الثعالب جبل مطل على عرفات .
قوله:"وهي"الضمير يعود على المواقيت .
قوله:"لأهلها"أي أهل هذه الأماكن المذكورة: المدينة ، والشام واليمن ، ونجد ، والمشرق ، هذه المواقيت لأهل هذه البلاد .
قوله:"ولمن مر عليها من غيرهم"فإذا مر أحد من أهل نجد بميقات أهل المدينة فإنه يحرم منه ، ولا يكلف أن يذهب إلى ميقات أهل نجد .
قوله:"ومن حج من أهل مكة فمنها"أي: فيحرم من مكة ومن كان دون هذه المواقيت فإنه يحرم من مكانه كأهل الشرائع وحده مثلًا .
وقوله: من أهل مكة ليس له مفهوم فإن من حج من مكة من أهلها وغيرهم فإحرامهم من مكة .
قوله:"وعمرته من الحل"أي: عمرة من كان من أهل مكة من الحل ، أي: من أي موضع خارج الحرم .
وبعد أن فرغ المؤلف من بيان الميقات المكاني شرع في الميقات الزمني فقال المؤلف:
قوله:"وأشهر الحج: شوال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة"
أشهر الحج: شهران ، وبعض ثالث ، وهي شوال وذي القعدة وبعض ذي الحجة .
ويقال ذو القعدة ، ذو القعدة ، ويقال: ذو الحجة وذو الحجة . والأفصح الفتح في الأول"ذو القَعدة"والكسر في الثاني"ذو الحِجة".
مسألة: هل يجوز للإنسان أن يحرم بالحج قبل الميقات المكاني ، أو الزماني ، أو بالعمرة قبل الميقات المكاني ؟
ينعقد الإحرام لكن يُكره .
باب الإحرام
قوله:"الإحرام"مأخوذ من التحريم ، ومعنى أحرم أي: دخل في الحرام ، كأنجد أي: دخل في نجد .