الثانية: أن يحرم بالعمرة وحدها ، ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في الطواف.
والإفراد: أن يحرم بالحج مفردًا ، فيقول:"لبيك حجًا".
قوله:"وعلى الأفقي دم""على"هنا للوجوب ، والأفقي بضمتين وهو الأفصح نسبة إلى الأفق وهو الناحية من الأرض او السماء ويقال: الآفاقي نسبة إلى الآفاق ، والأرجح لغة أن يقال الأفقي نسبة المفرد ؛ لأن هذا هو الأصل في النسبة .
والأفقي: من لم يكن حاضر المسجد الحرام .
وحاضرو المسجد الحرام أهل الحرم ، ومن بينهم وبينه دون مسافة القصر؛ لأن من دون المسافة يعتبر من أهل البلد.
وقول المؤلف"دم"الدم هنا يطلق على الذبيحة ، ولو أن المؤلف قال: هدي لكان أجود ؛ ليطابق الآية .
مسألة: شروط الهدي ما يلي:
أن يبلغ السن المعتبر شرعًا ، وهو أن يكون ثنيًا ، أو جذعًا ، فالجذع من الضأن ، والثني مما سواه من المعز ، والبقر ، والإبل .
أن يكون الهدي سليمًا من العيوب المانعة من الإجزاء .
أن يكون في زمن الذبح.
فلا يذبح دم المتعة إلا في الوقت الذي تذبح فيه الأضاحي .
أن يكون في مكان الذبح . فهدي التمنتع لا يصح إلا في الحرم .
أن يكون من بهيمة الأنعام ، فلو أهدى بفرس لم تجزئه .
ويشترط لوجوب الهدي: أن لا يسافر بينهما ، أي:بين العمرة والحج.
فإن أتى بالعمرة ثم سافر مثلًا إلى المدينة ، ثم رجع من المدينة محرمًا بالحج سقط عنه الدم .
قوله:"وإن حاضت المرأة…….."عام أريد به الخاص ، فالمراد بالمرأة هنا المرأة المتمتعة أي: من أحرمت بعمرة لتحل منها ، ثم تحج من عامها .
ومثل ذلك: من حصل له عارض، كأن تعطلت السيارة بعد أن أحرم بالعمرة فلا يمكنه معه أن يصل إلى مكة إلا بعد فوات الوقوف ، فنقول لهذا: أحرم بالحج .
فمعنى قول المؤلف:"حاضت فخشيت فوات الحج"أي: لا يمكن أن تخشى فواته إلا إذا كان حيضها قبل الطواف ، أما إذا كان بعد الطواف فإنه لا يضرها شيئًا .