الصفحة 313 من 381

قوله:"لا يرجى برؤه"فهم منه أنه لو كان يرجى برؤه فإنه لا يلزمه أن يقيم من يحج عنه ، ولا يلزمه أن يحج بنفسه ، لأنه يعجزه ، لكن يجوز أن يؤخر الحج هنا فتسقط عنه الفورية لعجزه .

قوله:"لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه"

قوله:"من يحج عام"أريد به الخاص ، والمعنى: يقيم من يحج عنه ممن يجزئه الحج لو حج عن نفسه ولو امرأة لا أن يكون صبيًا أو عبدًا .

ويشترط لهذا المقام الذي أقيم عن غيره ألا يكون عليه فرض الحج .

قوله:"من حيث وجبا"أي: من المكان الذي وجب على المستنيب أن يحج منه .

فمثلًا: إذا كان من أهل المدينة ، ووجب عليه الحج وهو في المدينة يجب أن يقيم النائب من المدينة ولابد ، فلو أقام نائبًا من رابغ من الميقات فإن ذلك لا يجزىء .

قوله:"ويجزىء"الضمير يعود على الحج .

قوله:"عنه"الضمير يعود على المنيب .

قوله:"وإن عوفي"الضمير يعود على المنيب أيضًا .

قوله:"بعد الإحرام"أي: بعد إحرام النائب أي: لو أن المنيب الذي كان مريضًا ، وكان يظن أن مرضه لا يرجى برؤه عافاه الله عز وجل بعد أن أحرم النائب ، فإن الحج يجزىء عن المنيب فرضًا ؛ لأن المنيب أتي بما أمر به من إقامة غير مقامه ، ومن أتى بما أمره به برئت ذمته مما أمر به ، وهذا واضح .

وفهم من كلام المؤلف: أنه إن عوفي قبل الإحرام إنه لا يجزيء عن المنيب ؛ لأنه لم يشرع في النسك الذي هو الواجب ، فصار وجوب الحج على المنيب بنفسه قبل أن يشرع هذا في النسك الذي أنابه فيه فلزمه أن يحج بنفسه .

قوله:"ويشترط لوجوبه على المرأة"الضمير يعود على الحج ، وكذلك العمرة ، أي: يشترط لوجوبه على المرأة: وجود محرمها ، وهو أي: المحرم - زوجها.

قوله: أو من تحرم عليه التأبيد بنسب"أي: بقرابة ."

أو سبب مباح"والسبب المباح ينحصر في شيئين ."

الأول: الرضاع .

الثاني: المصاهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت