قوله:"لا يرجى برؤه"فهم منه أنه لو كان يرجى برؤه فإنه لا يلزمه أن يقيم من يحج عنه ، ولا يلزمه أن يحج بنفسه ، لأنه يعجزه ، لكن يجوز أن يؤخر الحج هنا فتسقط عنه الفورية لعجزه .
قوله:"لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه"
قوله:"من يحج عام"أريد به الخاص ، والمعنى: يقيم من يحج عنه ممن يجزئه الحج لو حج عن نفسه ولو امرأة لا أن يكون صبيًا أو عبدًا .
ويشترط لهذا المقام الذي أقيم عن غيره ألا يكون عليه فرض الحج .
قوله:"من حيث وجبا"أي: من المكان الذي وجب على المستنيب أن يحج منه .
فمثلًا: إذا كان من أهل المدينة ، ووجب عليه الحج وهو في المدينة يجب أن يقيم النائب من المدينة ولابد ، فلو أقام نائبًا من رابغ من الميقات فإن ذلك لا يجزىء .
قوله:"ويجزىء"الضمير يعود على الحج .
قوله:"عنه"الضمير يعود على المنيب .
قوله:"وإن عوفي"الضمير يعود على المنيب أيضًا .
قوله:"بعد الإحرام"أي: بعد إحرام النائب أي: لو أن المنيب الذي كان مريضًا ، وكان يظن أن مرضه لا يرجى برؤه عافاه الله عز وجل بعد أن أحرم النائب ، فإن الحج يجزىء عن المنيب فرضًا ؛ لأن المنيب أتي بما أمر به من إقامة غير مقامه ، ومن أتى بما أمره به برئت ذمته مما أمر به ، وهذا واضح .
وفهم من كلام المؤلف: أنه إن عوفي قبل الإحرام إنه لا يجزيء عن المنيب ؛ لأنه لم يشرع في النسك الذي هو الواجب ، فصار وجوب الحج على المنيب بنفسه قبل أن يشرع هذا في النسك الذي أنابه فيه فلزمه أن يحج بنفسه .
قوله:"ويشترط لوجوبه على المرأة"الضمير يعود على الحج ، وكذلك العمرة ، أي: يشترط لوجوبه على المرأة: وجود محرمها ، وهو أي: المحرم - زوجها.
قوله: أو من تحرم عليه التأبيد بنسب"أي: بقرابة ."
أو سبب مباح"والسبب المباح ينحصر في شيئين ."
الأول: الرضاع .
الثاني: المصاهرة .