الصفحة 279 من 381

قوله:"الكفاية"المعتبر ليس كفاية الشخص وحده ، بل كفايته وكفاية من يمونه ، والمعتبر ليس فقط ما يكفيه للأكل والشرب ، والسكنى ، والكسوة ، فحسب ، بل يشمل حتى الإعفاف ، أي: النكاح ، فلو فرض أن الإنسان محتاج إلى الزواج ، وعنده ما يكفيه لأكله ، وشربه ، وكسوته ، وسكنه ، لكن ليس عنده ما يكفيه للمهر ، فإننا نعطيه ما نعطيه ما يتزوج به ولو كان كثيرًا .

وإذا كان رجل عنده ما يكفيه ، لأكله ، وشربه ، وسكنه نم وكسوته ، ولكنه طالب علم يحتاج إلى كتب تشترى له ، فإننا نعطيه ما يحتاج إليه فقط من الكتب .

قوله:"أو يجدون بعض الكفاية"أي: ما دون النصف .

وقوله:"المساكين"جمع مسكين ، ووصفوا بهذا الوصف ؛ لأن الفقر أسكنهم أي أذلهم .

وقوله:"أكثرها"أي أكثر الكفاية .

وقوله:"نصفها"أي: نصف الكفاية ، أما الذي يجدها كلها فهو غني ليس له حق في الزكاة .

قوله:"والعاملون عليها"هنا قال:"العاملون عليها"ولم يقل العاملون فيها ، او العاملون بها .

فالعامل مشتق يتعدي بالباء ، ويتعدى بعلى ، ويتعدى بفي .

فمثلًا: هذه دراهم عند شخص قيل له اتجر بها ، ولك نصف الريح ، فهذا عامل بها .

مثال ثاني: شخص استؤجر لتنظيف البيت فهذا عامل فيه .

مثال ثالث: شخص وكلناه لتأجير هذا البيت ، والنظر فيه ، وفعل ما يصلحه ، فهذا عامل عليه .

فالعاملون عليها هم: الذين تولوا عليها ، فالعمل هنا عمل ولاية ، وليس عمل مصلحة أي: الذين لهم ولاية عليها ينصبهم ولي الأمر .

وهم الذين ترسلهم الحكومة لجمع الزكاة من أهلها ، وصرفها لمستحقيها .

ولا يشترط أن يكونوا فقراء ، بل يعطون ولو كانوا أغنياء .

قوله:"وهم جباتها وحفاظها"وكذلك الموكلون بقسمتها ؛ لأنهم كلهم يعملون عليها .

الجباة: جمع جابي ، وهم الذين يأخذونها من أهلها .

والحفاظ: الذين يقومون على حفظها .

والقاسمون لها: الذين يقسمونها في أهلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت