قوله:"ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل"الأقل من الحولين هو حول واحد ، أي: يجوز للإنسان أن يعجل الزكاة قبل وجوبها ، لكن بشرط أن يكون عنده نصاب ، فإن لم يكن عنده نصاب ، وقال سأعجل زكاة مالي ؛ لأنه سيأتيني مال في المستقبل ، فإنه لا يجزىء إخراجه ؛ لأنه قدمها على سبب الوجوب ، وهو ملك النصاب .
قوله:"ولا يستحب"لأن الزكاة إنما تجب عند تمام الحول فإخراجهما عند تمام الحول أرفق بالمالك ؛ ولأنه ربما ينقص النصاب ، أو يتلف ماله كله قبل تمام الحول ، فلا تجب عليه الزكاة ، فكان الأفضل ألا يعجلها .
باب أهل الزكاة
قوله:"أهل الزكاة"الأهل بمعنى المستحق أي: المستحقين لها .
قوله:"ثمانية"أي: هم ثمانية أصناف .
فلا يجوز أن تصرف في غيرهم ، لأن الحصر يقتضي إثبات الحكم في المذكور ، ونفيه عمن سواه ، فلا يجوز صرف الزكاة في بناء المساجد ، ولا في بناء المدارس ، ولا في إصلاح الطرق ، ولا غير ذلك .
قوله:"الفقراء ، وهم من لا يجدون شيئًا أو يجدون بعض الكفاية والمساكين يجدون أكثرها أو نصفها"فالفقراء: يجدون أقل من النصف او لا يجدون شيئا ، والمساكين يجدون النصف ودون الكفاية .
وكيف يمكن ان نعرف هذا ، فالإنسان قد يقدر أن نفقته في السنة عشرة آلاف ريال ، ثم تزداد السعار فتكون النفقة خمسة عشر الفًا أو عشرين ألفًا ؟
الجواب: أن الإنسان يقدر حسب ما يظهر الآن ، وإذا جد شيء فلكل حادث حديث .
أو يعلم ذلك براتب شهري ، فيكون ما يتقاضاه سنويًا خمسة آلاف ، وهو ينفق في السنة عشرة آلاف ، فإنه في هذه الحال مسكين ؛ لأنه يجد نصف نفقته ، وإذا كان راتبه السنوي أربعة آلاف ومصروفه عشرة آلاف فهو فقير ، فإن لم يكن عنده وظيفة أو عمل فهو فقير .