الصفحة 280 من 381

فالزكاة تحتاج إلى ثلاثة أشياء: جباية ، وحفظ ، وتقسيم ، فالذين يشتغلون في هذا هم العاملون عليها .

قوله:"الرابع المؤلفة قلوبهم"وهم السادات المطاعون في عشائرهم .

قوله:"ممن يرجى إسلامه ، أو كف شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه"

فهم الذين يطلب تأليف قلوبهم على هذه الأمور المذكورة وهي:

الأول: الإسلام ، بحيث يكون كافرًا لكن يرجى إسلامه إذا أعطي من الزكاة ، فيعطي من الزكاة ؛ لأن هذا فيه حياة قلبه .

وعلم من قوله:"يرجى إسلامه"أن من لا يرجى إسلامه من الكفار فإنه لا يعطى أملًا في إسلامه بل لابد أن تكون هناك قرائن توجب لنا رجاء إسلامه .

مثل: أن نعرف أنه يميل للمسلمين ، أو أنه يطلب كتبًا أو ما أشبه ذلك ، والرجاء لا يكون إلا على أساس ؛ لأن الراجي للشيء بلا أساس إنما هو متخيل في نفسه .

الثاني: أن يرجى كف شره ، بأن يكون شريرًا على المسلمين وعلى أموالهم ، وأعراضهم ، فيعطى لكف شره .

الثالث: أن يرجى بعطيته قوة إيمانه: بحيث يكون رجلًا ضعيف الإيمان عنده تهاون في الصلاة ، وفي الصدقة ، وفى الزكاة ، وفي الحج وفي الصيام ونحو ذلك.

وظاهر كلام المؤلف: أنه لا يشترط أن يكون سيدًا مطاعا في عشيرته .

والمذهب: أنه يشترط أن يكون سيدًا مطاعًا في عشيرته وهل نعطيه كثيرا أو قليلا ؟

الجواب: يعطى من الزكاة ما يتحقق تأليفه به .

قوله:"الخامس الرقاب وهم المكاتبون"

والمراد بها الأرقاء فتصرف الزكاة في الأرقاء ، ولكن هل معنى ذلك أننا نعطي الرقيق مالًا .

الجواب: لا ، معناه ما ذكر المؤلف"المكاتبون"، والمكاتبون هم الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم ، وهو مأخوذ من الكتابة ؛ لأن هذا العقد تقع فيه الكتابة بين السيد والعبد .

وكم يعطى ؟

الجواب: يعطى ما يحصل به الوفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت